شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٣٤2- اتفاق دين الولي والمولي عليه: فلا ولاية لغير المسلم على المسلم ولا للمسلم على غير المسلم أي لا يزوج عند الحنابلة والحنفية كافر مسلمة ولا عكسه وقال الشافعية وغيرهم: يزوج الكافر والكافرة سواء أكان زوج الكافرة كافرا أم مسلما. وقال المالكية: يزوج الكافرة الكتابية مسلم ولا ولاية للمرتد على أحد مسلم أو كافر لقوله تعالى: ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)(1) وقوله تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض).(2)
3- الذكورة: شرط عند الجمهور غير الحنفية فلا تثبت ولاية الزواج للأنثى لأن المرأة لا تثبت لها ولاية على نفسها فعلى غيرها أولى.
4- العدالة: وهي استقامة الدين بأداء الواجبات الدينية والامتناع عن الكبائر كالزنا والخمر وعقوق الوالدين ونحوها وعدم الإصرار على الصغائر وهي شرط عند الشافعية على المذهب وعند الحنابلة فلا ولاية لغير العدل وهو الفاسق.
5- الرشد: ومعناه هنا عند الحنابلة: معرفة الكفء ومصالح النكاح لا حفظ المال لأن رشد كل مقام بحسبه ومعناه عند الشافعية: هو عدم تبذير المال.
6- خلو الولي من الإحرام بحج أو عمرة فالمحرم بأحدهما لا يصح منه تولي عقد النكاح وعدم الإكراه : فلا يصح الزواج من مكره لكن هذا الشرط لا يختص بولي عقد النكاح بل هو عام في العقود الشرعية وبه تصبح شروط الولي سبعة: الذكورة والحرية والعقل والإسلام في المرأة المسلمة والخلو من الإحرام وعدم الإكراه والعدالة والرشد. وهذه الشروط يشترطها الجمهور.(3)
مادة (12) :
إذا غاب الولي الأقرب غيبة منقطعة أو جهل مكانه أو لم يتمكن من الاتصال به، أو عضل انتقلت الولاية لمن يليه بإذن من القاضي.
(1) التوبة ، آية 71
(2) الأنفال ، آية 73
(3) يراجع في شرط الأهلية البدائع : 2/239 ، الشرح الصغير : 2/369 وما بعدها ، كشف القناع : 5/55 وما بعدها ، الدر المختار : 2/406 وما بعدها.