شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

اتفق العلماء على أنه ليس للولي أن يعضل موليته ويظلمها ويمنعها من الزواج وإذا أراد أن يزوجها كفء بمهر مثلها ، فإذا منعها في هذه الحال كان من حقها أن ترفع أمرها إلى القاضي ليزوجها ولا تنتقل الولاية في هذه الحالة إلى ولي آخر يلي هذا الولي الظالم بل تنتقل إلى القاضي مباشرة لأن العضل ظلم وولاية رفع الظلم إلى القاضي فأما إذا كان الامتناع بسبب عذر مقبول كأن يكون الزوج غير كفء أو المهر أقل من مهر المثل أو لوجود خاطب آخر أكفأ منه فإن الولاية في هذه الحال لا تنتقل عنه لأنه لا يعد عاضلا.

*رأي الفقهاء:

- في رأي المالكي: أنه إذا غاب الولي الأقرب انتقلت الولاية إلى الأبعد وقال الشافعي تنتقل إلى السلطان. وسبب اختلافهم: هل الغيبة في ذلك بمنزلة الموت أم لا؟ وذلك أنه لا خلاف عندهم في انتقالها في الموت .(1)

- أما رأي الشافعية: فهو إن غاب الولي الأقرب نسبا إلى مرحلتين أي مسافة القصر ولا وكيل له حاضر في البلد زوج السلطان أو نائبه أي سلطان بلدها لا سلطان غير بلدها ولا الأبعد على الأصح لأن الغائب ولي والتزويج حق له فإذا تعذر استيفاؤه منه ناب عنه الحاكم فإن غاب دون مسافة القصر لا يزوج إلا بإذنه في الأصح لقصر المسافة فيراجع فيحضر أو يوكل كما لو كان مقيما.(2)

(1) مصدر سابق .

(2) أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن ر شد/ بداية المجتهد ونهاية المقتصد- ج7-ص24، البدائع2/248، والشرح الكبير: 2/232، مفتى المحتاج: 3/153- وما بعدها.

تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الدمشقي الشافعي/ كفاية الأخيار في غاية الاختصار،ج2-ص22، المغني6/276وما بعدها، كشاف القناع: 5/50.

٣٦ / ٢٠٧