شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

*وفي ر أي المذهب الأباضي: إن غاب واحتاجت إلى التزويج فإن كان في قرب نحو يوم أو يومين أرسلت إليه واستأمرته فينظر أصلح لها ولا يتركها إلى أن يأتي وإن طالت غيبته وتعد واحتاجت زوجها من دونه إن وجد وإلا فالجماعة أهلها إلا الأب فلا تزوج بنته إلا إن كان حيث لا تناله الحجة وقيل: هو كغيره وقيل: لا يزوجها البعيد مع قرب القريب وأن البعد ما فوق ثلاثة أيام وإن زوجها البعيد وكانت بالغة والقريب غير غائب ومس لم يفرق بينهما وإن لم يمس جدد القريب وقيل: يفرق بينهما ولو مس وقيل: لا ولو لم يمس إن رضيت وإن زوجها أجنبي ومس قبل أن يجيز الولي حرمت وزعم بعض أنه إن أجاز ولو بعد المس جاز قيل: وإن لم يجز لم يفرقا.(1)

مادة(13) : القاضي ولي من لا ولي له.

إن لم يوجد ولي لا من العصبات ولا من غيرهم أو وجد غير مستوف لشروط الولي انتقلت الولاية إلى السلطان لقوله عليه الصلاة والسلام:( السلطان ولي من لا ولي له) ولما كان السلطان لا يتولى بنفسه عقود الزواج فولاية التزويج تثبت للقاضي نيابة كما قدمنا. وقد تكون للقاضي ولاية التزويج مع وجود الولي الخاص ويكون ذلك إذا امتنع الولي الأقرب من تزويج من في ولايته بدون سبب مقبول لأن الولي في هذه الحالة يعد عاضلا أي ظالما وولاية رفع المظالم للقاضي وأيضا إذا امتنع الولي من زواج من هو في ولايته كأن يكون المولى عليه مجنونا وأثبت الطب أن في الزواج علاجه أو ثبت أن مصلحة له في زواجه ووجد الكفء وكان امتناعه بغير سبب شرعي يبرره- فإن الولاية في هذه الحال تنتقل إلى القاضي وإن لم يذكر في مرسومه أن له ولاية التزويج ولكن بشرط أن لا يعزله ولي الأمر عن مثل ذلك بتخصيصه إياه وذلك لأن الولاية للسلطان عند اختلاف الأولياء.

(1) محمد بن يوسف أطفيش/ كتاب النيل وشفاء العليل-ج6- ص107-108.

٣٧ / ٢٠٧