شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ولأن القاضي إذ يقوم بالعقد يكون عقده نيابة عن الولي العاضل ( أو الممتنع ظلما) عقده في قوة عقد ذلك الولي فإن كان الولي هو الأب كان العقد في قوة عقده وإذا كان هو الأخ كان في قوة عقده وهكذا وإنما يعد الولي ممتنعا مع وجود حق إذا كان ممتنعا مع وجود الكفء ومهر المثل بلا سبب .(1)

مادة(14) : ليس للقاضي أن يزوج من له الولاية عليه من نفسه ولا من أصله ولا من فرعه.

إن أراد الرجل أن يتزوج امرأة وهو وليها فليزوجها له ولي آخر غيره وإن كان أقصى منه وإن لم يكن لها ولي غيره استخلفت من يزوجها له هي.(2)

وبما أن القاضي يعتبر حاكما على الناس فليس له أن يزوج نفسه ممن وكلت إليه أمرها أو كانت لا ولي لها وانتقلت إليه الولاية عن طر يق الشرع وذلك لأن القاضي نائب عن الحاكم الأعلى فهو ولي من لا ولي لها من النساء فلو أبيح له أن يزوج نفسه منها أو من أصله أو من فرعه لم تؤمن منه المحاباة لمن زوجه وقد تكون تلك المحاباة في الصداق أو في شيء من شروط الزواج أو أن الرضا من المرأة حصل عن طريق الحياء.

فلهذا أراد الحاكم أن يبعد عقد الزواج من هذه الشبهة التي لا يكون بحصولها اطمئنان من الزوجة بالحياة الزوجية.

مادة (15):

الزوجان هما أي رجل وامرأة يصح أن يتزوج كل منهما الآخر إذا انتفت الموانع الشرعية.

يشترط لإنعقاد الزواج شروط في العاقدين- الرجل والمرأة وشروط في الصيغة- الإيجاب والقبول. ويشترط في عاقدي الزواج:

1- أهلية التصرف بأن يكون العاقد أهلا لمباشرة العقد وذلك بالتمييز فقط.

(1) البدائع: 3/ وما بعدها، فتح القدير: 2/405-ص 413-416، الدر المختار: 2/429-431.

بدران أبو العينين بدران/ الزواج و الطلاق في الإسلام- ص 147 ،148، انظر محمد أبو زهرة/ الأحوال الشخصية- ص 117-118

(2) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني/ كتاب النكاح-ص 121.

٣٨ / ٢٠٧