شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٣٩2- أن يسمع كل من العاقدين لفظ الآخر ولو حكما كالكتاب إلى امرأة غائبة ويفهم أن المقصود منه إنشاء الزواج ليتحقق رضاهما به والأدق أن يعتبر هذا شرطا في صيغة العقد. ولا يشترط عند الحنفية توافر حقيقة الرضا فيصح الزواج مع الإكراه والهزل.
*ويشترط في المرأة شرطان
1) أن تكون أنثى محققة الأنوثة فلا ينعقد الزواج على الرجل أو الخنثى المشكل فيكون الزواج باطلا.
2) ألا تكون محرمة على الرجل تحريما قاطعا لا شبهة فيه: فلا ينعقد الزواج بالمحارم كالبنت والأخت والعمة والخالة والمتزوجة بزوج آخر والمعتدة، والمرأة المسلمة بغير المسلم والزواج في كل هذه الحالات باطل.(1)
وهذه الشروط التي جاءت في هذه المادة متفق عليها في جميع المذاهب وقد صدر المقنن بهذه المادة من أجل الدخول في تفاصيل هذا الباب وسيأتي مزيد بيان وتفصيل بالنسبة للزوج والزوجة في المواد القادمة.
مادة(16): أركان عقد الزواج
أ الإيجاب والقبول
ب- الولي
ج- الصداق
د- البينة
الفرع الأول: الإيجاب والقبول
مادة (17) : مع مراعاة أحكام المادة(19) من هذا القانون ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الآخر صادرين عن رضا تام بألفاظ تفيد معناه لغة أو عرفا وفي حال العجز عن النطق تقوم الكتابة مقامه فإن تعذرت فبالإشارة المفهومة.
مادة (18) : يشترط في القبول:
1- أن يكون موافقا للإيجاب صراحة أو ضمنا.
2- أن يكون مقترنا بالإيجاب في محل راحة.
3- أن يكون هو والإيجاب منجزين.
الأصل في صحة العقود الرضا من العاقدين، ولما كان الرضا من الأمور الخفية التي لا يمكن الاطلاع عليها أقامت الشريعة الإسلامية ما يدل عليها في الظاهر مقامها ويتمثل ذلك بصدور الإيجاب من أحد المتعاقدين والقبول من الآخر.
(1) بدران أبو العينين بدران/الزواج والطلاق في الإسلام ص47، انظر وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي وأدلته- ج7- ص48،49.