شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

والإيجاب والقبول ركن في عقد النكاح باتفاق الفقهاء بل إن بعضهم كالحنفية ذهب إلى أن الإيجاب والقبول ركن الزواج دون غيره من الأركان التي ذكرها الجمهور.

تعريف الإيجاب: عرف جمهور الفقهاء الإيجاب بأنه: اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه كالوكيل، وعرفه الحنفية بما هو أعم من هذا فقالوا: ما يصدر أولا من أحد العاقدين سواء أكان الزوج أم الزوجة.

أما القبول فهو عند الجمهور: هو اللفظ الدال على الرضا بالزواج الصادر من الزوج أما الحنفية فعرفوه بما يصدر ثانيا من الطرف الآخر.(1)

أ ألفاظ الإيجاب والقبول:

قد يكون الإيجاب باللفظ وقد يكون بالإشارة وكذلك القبول وقد اتفقت كلمة الفقهاء على انعقادهما ببعض الألفاظ كما اتفقت كلمتهم على عدم انعقاد النكاح ببعض الألفاظ بينما حصل الخلاف بينهم في ألفاظ أخرى.

فألفاظ الزواج المتفق على قبولها عندهم وانعقاد الزواج منها هي: أنكحت، زوجت، أما المتفق على عدم قبولها فهي الإباحة والإعارة والإجازة والمتعة والوصية والرهن وما إلى ذلك من الألفاظ التي لا تدل على تمليك العين. أما المختلف في انعقاد الزواج فيها فهي: لفظ البيع والهبة والصدقة وما إلى ذاك من الألفاظ التي تدل على تمليك العين واستمرار الملك مدى الحياة .

فالحنفية والمالكية ذهبوا إلى انعقاد الزواج بهذه الألفاظ إذا توفرت النية أو قرينة تدل على إرادة الزواج كما إذا بين المهر وأحضر الناس ومنهم الشهود المقصود.

(1) الدر المختار: 2/361-372، البدائع:2/229وما بعدها، اللباب: 3/3، الشرح الكبير: 2/221، الشرح الصغير:2/334وما بعدها، القوانين الفقهية 195، مفتي المحتاج: 3/139، المهذب: 12/41، بداية المجتهد:2/4، كشاف القناع: 5/36.

٤٠ / ٢٠٧