شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٥

1- انقراض معظم الفقهاء الكبار الذين كانوا يميزون الصحيح من السقيم من الأقوال ومارسوا عمل القضاء لفترة طويلة من الزمن، بحيث لا يُعييهم حدوث دعوى في أي مسألة من مسائل الأحوال الشخصية بل كانوا ممن يؤلفون الكتب فيها وخلفهم قضاة أقل منهم معرفة وصاروا يترددون في إصدار الأحكام، كما أنهم لم يكونوا على قدرة كبيرة من الإطلاع على أرجح الأقوال التي دونها الفقهاء في كتبهم، وكما أن كثيرا من المسائل لا يوجد فيها ترجيح بين الأقوال فصار الحكم في المسألة من قاض يختلف عن قاض آخر، حتى كثرت المطالبة بإيجاد قواعد قانونية فقهية جامعة لمسائل الأحوال الشخصية لكي تتوحد الأحكام ويسهل على القضاة الأخذ بها.

2- إن الأخذ بمسائل الفقه على ما هي عليه سابقا قد لا يتفق البعض منها مع ما يتلاءم وروح العصر، وهناك من المستجدات في الأمور ما يستوجب إيجاد نصوص لا يعتمد عليها القضاة المعاصرون وليس في ذلك ضير على اجتهادات الفقهاء الأقدمين ولكن شاب الفقه التطور ومجاراة العرف والاستصلاح إذا لم تصادم كل هذه الأمور نصا من الكتاب أو السنة أو الإجماع. لهذا اتجهت وزارة العدل والأوقاف والشئون الإسلامية إلى تشكيل لجنة من بين فقهائها المنتسبين إليها لصياغة مواد القانون المشار إليه ومن ثم تمت مراجعته واتخاذ إجراءات استصداره من الجهات المختصة الأخرى حتى صدر بالمرسوم السلطاني السامي تحت رقم32/97.

٥ / ٢٠٧