شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٦وإذا عرفت هذا تبين لك أن أسباب صدور هذا القانون واضحة فهي تأصيل وتقعيد للمسائل الفقهية فقط لأجل الالتزام بنصوصه ولكي تكون الأحكام الخاصة بالأسرة واضحة لكل من الرجل والمرأة والطفل والقريب والبعيد وكل من يهمه الشأن في الموضوع، فليس قانون الأحوال الشخصية مثل بقية القوانين الأخرى المستمدة من أعراف تلك الدول وتقاليدها كالقوانين الدولية والمالية المنبثقة عن أعراف تلك الدول وتقاليدها وما تمليه إرادة المجتمع بل إن القصد منه رفع الخلاف والتردد الواقع في الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية وليتلاءم مع متطلبات العصر الذي نحن نعيش فيه وليكون مناسبا مع حقوق الأسرة في ضوء المعطيات الحديثة.
بيد أن القانون المشار إليه اعتبر العرف في بعض الأمور، ولكن في حدود ضيقة جدا وسيأتي بيان ذلك في موضعه .
علما بأن ما ذكر من الفهرس آنفا إنما هو خاص بالمساق الأول ، وبعده المساق الثاني في أحكام الفرقة وما يتعلق بها والمساق الثالث في أحكام التركات .
والله الموفق ، ، ،
د. مبارك بن عبدالله الراشدي
الكتاب الأول: الزواج
قسم القانون المواضيع المشتمل عليها هذا الموضوع إلى كتابين، الكتاب الأول في الزواج وأحكامه والكتاب الثاني في الفرقة بين الزوجين وما يتعلق بها.
وهذا تقسيم منطقي، وذلك لأنه اعتبر الزواج عقدة تتم بين طرفين وعندما تتوفر جميع أركانها وشروطها وجب التمسك بها والقيام بحقها وذلك أمر يستوجبه العقد ويقتضيه تحقق الهدف المرغوب من الزواج ، وتندرج تحت هذا العنوان أبواب وفصول ومسائل كثيرة تتعلق بهذا الموضوع أيضا ، حتى إذا ما وقعت الفرقة بين الزوجين بأحد أمور ذكرها القانون، فلا بد من أن تترتب عليها التزامات وحقوق لا بد منها وهي متنوعة وتندرج تحت أبواب وفصول اقتضاها تقسيم الموضوع، ولهذا كانت كتابا مستقلا، فالعقد جعل في كتاب والفرقة في كتاب آخر.