شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٥٤الثاني : الدخول الحقيقي : كما في حالة الوطء بشبهة أو في الزوج الفاسد ولا يسقط حينئذ إلا بالأداء أو بالإبراء.
? والحكمة من وجوب المهر : هو إظهار خطر هذا العقد ومكانته وإعزاز المرأة وإكرامها وتقديم الدليل على بناء حياة زوجية كريمة معها وتوفير حسن النية على قصد معاشرتها بالمعروف ودوام الزواج وفيه تمكين المرأة من التهيؤ للزواج بما يلزم لها من لباس ونفقة .
وكون المهر واجباً على الرجل دون المرأة : ينسجم مع المبدأ التشريعي في أن المرأة لا تكلف بشيء من واجبات النفقة سواء أكانت أماً أم بنتاً أم زوجة وإنما يكلف الرجل بالإنفاق سواء المهر أم نفقة المعيشة وغيرها لأن الرجل أقدر على الكسب والسعي للرزق وأما المرأة فوظيفتها إعداد المنزل وتربية الأولاد وإنجاب الذرية وهو عبء ليس بالهين ولا باليسير .
وقد وضع القرآن الكريم مبدأ توزيع المسؤوليات المالية بين الرجل والمرأة فقال سبحانه وتعالى :(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )(1)
? في المذهب الأباضي :
(1) سورة النساء ، آية 34