شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وبناءً عياه وضع الفقهاء ضوابط لما يصلح أن يكون مهراً وما لا يصلح : فقال الحنفية المهر : هو كل مال متقوم معلوم مقدور على تسليمه فيصح كون المهر ذهباً أو فضة مضروبة أو سبيكة أي نقداً أو حلياً ونحوه . ولا يصح كون المهر ما ليس مالاً متقوماً كأن يتزوج مسلم مسلمة على التراب أو الدم أو الخمر أو الخنزير لأن الميتة والدم ليسا بمال في حق أحد والخمر والخنزير ليسا بمال متقوم في حق المسلم ولا يصح زواج امرأة على طلاق امرأة أخرى أو على العفو عن القصاص لأن الطلاق ليس بمال وكذا القصاص .

? وعند الشافعي وباقي الأئمة : التسمية صحيحة وللمرأة خدمة سنة لأن المبدأ عندهم كل ما يجوز أخذ العوض عنه يصح تسميته مهراً ومنافع الحر يجوز أخذ العوض عنها لأن أجاز الحر جائزة بلا خلاف فصح تسميتها والمنافع عندهم أموال متقومة

? ضابط ما يصلح مهراً عند المالكية :

قال المالكية : المهر هو كل متمول شرعاً من عرض أو حيوان أو عقار طاهر لا نجس إذ لا يقع به تقويم شرعاً إذ غير المنتفع به كآلة اللهو لا يقع به تقويم مقدور على تسليمه للزوجة معلوم قدراً وصنفاً وأجلاً . فلا يصح كون المهر عير متمول : كقصاص وجب للزوج على زوجته فتزوجها على تركه فيفسخ قبل الدخول فإذا دخل وجب صداق المثل ويرجع للدية ومثل سمسرة كأن يتزوجها ليكون سمساراً في بيع سلعة لها . ولا يصح على ما لا يملك شرعاً كخمر وخنزير ونجس كروث دوابه .

? ضابط ما يصلح مهراً عند الشافعية والحنابلة :

قالوا : كل ما صح مبيعاً صح صداقاً أو كل ما صح ثمناً أو أجرة صح مهراً وأن قل وهو كل متمول سواء أكان عيناً أم ديناً معجلاً ومؤجلاً عملاً ومنفعة معلومة كرعاية غنمها مدة معلومة وخياطة ثوبها ورد أبقها من موضع معين وخدمة مدة معينة وتعليم القرآن أو شي من الشعر المباح أو الأدب أو تعليم كتابة أو صنعة وغيرها من المنافع المباحة .

٥٧ / ٢٠٧