شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٥٨ويصح أن يتزوج الرجل امرأة على عمل معلوم كخياطة ثوب معين منه ومن غيره فإذا تلف الثوب قبل خياطته فعليه أجره معينة .
? وجوب مهر المثل عند فساد المهر :
يتبين مما سبق أن المهر إذا فسدت تسميته يجب مهر المثل باتفاق الفقهاء ويفسد العقد أيضاً عند المالكية ويجب فسخ الزواج إلا إذا دخل الرجل بالمرأة فإذا دخل بها وجب مهر المثل وقال الجمهور :إذا فسد المهر لا يفسد العقد بل يكون صحيحاً فإذا حصلت الفرقة قبل الدخول كان لها المتعة وإن حصلت الفرقة بعد الدخول كان لها مهر المثل لأن فساد المهر لا يزيد على عدم تسميته عند العقد فإذا صح العقد مع عدم المهر صح فساد المهر لأن ذكره كالعدم .(1)
مادة ( 23 ) :
الصداق ملك للمرأة تتصرف فيه كيف شاءت ولا يعقد بأي شرط مخالف
? أن ملكية الزوجة للمهر تثبت بعقد الزواج الصحيح سواء أكانت هناك تسمية له عند العقد أم لم يكن ثمة تسمية لأن العقد سبب وجوب المهر فينشأ الوجوب عقبه بلا تراخ بينهما وإذا كانت ثمة تسمية كانت الملكية للمسمى وإن لم تكن تسمية ثبت حق الزوجة في مهر المثل .
وإذا كان العقد الصحيح يوجب المهر ويجعله حقاً للزوجة من وقت إنشائه فإنه لا حاجة في ثبوت الملكية إلى القبض ولكن إذا كان المهر مثلياً معروفاً بالوصف ولم قبض كان ديناً في الذمة واجب الأداء في ميقاته وإذا كان معيناً فإن الملكية تثبت فيه من غير توسط ذمة.
(1) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي وأدلته - الجزء السابع ط19802. ص 259 – 265 ، انظر محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية ص 175- 186، محمد بن يوسف أطفيش /شرح كتاب النيل وشفاء العليل - الجزء السادس - مكتبة الإرشاد جده - ص 165-179 ، الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي / كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - دار الكتاب العربي - ط2- 1982- ص 277- 282