شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٥٩ولكن ملكية المهر غير متقررة ثابتة قبل أن يؤكد بأي مؤكد من مؤكداته كما نوهنا بل تقبل السقوط في نصفه أو كله والمهر ما لم يقبض يكون ضمان الزوج حتى يسلمه إليها .
? قبض المهر : إذا كان المهر حقاً للزوجة خالصاً فلها قبضه بمجرد العقد ما لم يكن ثمة شرط لتأجيله أو بعضه أو عرف جرى بتقديم بعضه وتأجيل الآخر والذي يتولى القبض هو الزوجة نفسها أو وكيلها إذا كانت بالغة عاقلة رشيدة فإن كانت محجورا عليها حجراً مالياً كان كانت سفيهة أو مجنونة فولاية قبض المهر لمن له عليها ولاية مالية وإن كان غير وليها العصبي فإذا كانت الزوجة محجور عليها لعتهٍ ووليها العاصب عمها ولها وصي من قبل المحكمة المختصة غير عمها فإن عمها هو الذي يتولى زواجها ولا يقبض المهر بل الذي يقبضه هو الوصي المعين من قبل المحكمة .
? أما الرشيدة : فإنها تتولى القبض بنفسها أو بمن تأذن له بالقبض إذناً صريحاً أو إذناً ضمنياً ويكون قبضه بالنيابة عنها ومن الإذن دلالة قبض الأب أو الجد الصحيح مهر البكر إذ لم تنهمهما عن القبض .
? وذلك لأن البكر تستحي من المطالبة بنفسها كما تستحي من التكلم بالنكاح فجعل سكوتها عند قبض الأب أو الجد رصا بقبضهما وإذناً لهما ذلك لأن الظاهر إذا لم يكن نهي صريح أنها ترضى بذلك القبض إذ هما في الغالب يقبضانه ويجهزانها جهازاً يليق بها ويضمان إليه في سبيل ذلك أضعافه.
? أن الوكيل بالزواج ليس وكيلاً بقبض المهر لأن الوكيل بالزواج سفير ومعبر فليس عليه أن ينفذ أي حكم من أحكام العقد والمهر حكم من أحكامه ولأن الولي العاصب مع ماله من ولاية ليس له أن يقبض فغيره ليس له كذلك بالأولى .(1)
? صاحب الحق في المهر .
(1) محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية ص 206- 208 ، انظر الإمام تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسين الحصني الدمشقي الشافعي / كفاية الأخبار في حل غاية الاختصار - ج1 - ص 65