شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

هناك حقوق ثلاثة في حالة الابتداء تتعلق بالمهر وحق واحد يتعلق بالمهر حالة البقاء والمقصود بالابتداء : ابتداء عقد الزواج ، وبالبقاء الإستمرار والدوام فيه :

أما الحقوق المتعلقة بالمهر حالة الابتداء : فهي حق الله وحق الزوجة وحق الأولياء.

? أما حق الله تعالى : فهو وجوب المهر أثراً للعقد بحيث لا يخلو عنه ولا يقل عن عشرة دراهم عند الحنفية وربع دينار أو ثلاثة دراهم عند المالكية ولا حد لأقله عند الشافعية والحنابلة فلو أنعقد الزواج بدون مهر وجب مهر المثل بحكم الشرع بالدخول وإن لم يدخل بها كان مخيراً عند المالكية بين إتمام المهر وبين الفسخ فإن فسخ وجب للمرأة نصف المسمى .

? أما حق الزوجة : فهو ثبوت ملكها للمهر بالقبض وألا يقل عن مهر مثلها فلو زوجها بأقل من مهر مثلها وكانت رشيدة عند الحنفية وغير مجبرة عند المالكية فلها الاعتراض على هذا الزواج ويبطل تزويج الأب البنت البكر بدون مهر مثلها وكانت رشيدة عند الحنفية وغير مجبرة عند المالكية فلها حق الاعتراض على هذا الزواج ويبطل تزويج الأب البنت البكر بدون مهر المثل. أما المجبرة أو عديمة الأهلية أو ناقصتها كالصغيرة والمجنونة فإن كان المزوج لها الأب فليس لها الاعتراض عند المالكية والحنابلة ،لأن للأب تزويج ابنته البكر بدون صداق مثلها وإن كان المزوج لها غير الأب من الأولياء فلا يزوجها إلا بمهر المثل وأثبت الشافعية للمرأة مطلقاً حق الاعتراض إن زوجها بأقل من مهر المثل .

? أما حق الأولياء : فهو عند أبي حنيفة ألا يقل المهر عن مهر المثل فلو زوجت البكر البالغة العاقلة نفسها بأقل من مهر مثلها كان لوليها العاصب عنده أن يعترض على هذا العقد ويطلب فسخه . لأن الأولياء يعيرون بأقل من مهر المثل ورضا المرأة بإسقاط حقها لا يسقط حق وليها فإن أتم الزوج مهر مثلها لزم العقد وسقط حق الفسخ.

٦٠ / ٢٠٧