شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٧

والزواج في اللغة: اقتران الشيء بشيء آخر وبمعنى الاختلاط يقال زوج الأشياء تزويجا وزواجا قرن بعضها ببعض. وتزوج امرأة وبها اتخذها زوجة(1) ويدل على ذلك قوله تعالى : ( من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )(2) وقوله تعالى : ( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون)(3) وغيرها من الآيات، وهذا إذا كان من جنس الشيء وقد يأتي الزواج لاقتران شيء بشيء ولو من غير جنسه كقوله تعالى : ( وإذا النفوس زوجت )(4) (وزوجناهم بحور عي(5) .

والأزواج جمع زوج والمراد به المرأة بقرينة عود الضمير إليها في قوله تعالى: ( ولتسكنوا إليه ) لأنه هنا بلفظ المؤنث، وأما ذكرها بلفظ المؤنث (زوجة) فليس بفصيح في اللغة ولذلك ورد في القرآن الكريم بلفظ أزواج جمع زوج.

وهذا الكتاب يحتوي على خمسة أبواب.

.

0

0.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

الباب الأول: الخطبة

مادة (1) : الخطبة طلب التزوج والوعد به.

تتحدث هذه المادة عن تعريف الخطبة وكما هو معروف من أن القاعدة القانونية قاعدة مجردة لا تخص فردا دون فرد وكونها ناتجة عن العرف الاجتماعي ولهذا لم تهتم هذه المادة بتعريف الخطبة لغويا وكذلك غيرها من المواد التي تتصدر بها الأبواب أو الفصول أو الفروع وإنما تحدثت عن الخطبة حسب العرف السائد بين الناس، ولهذا لا بد من ذكر الخطبة في اللغة.

فالخطبة لغويا بضم الخاء وفتحها حديث الموعظة أو غيرها مما يقال في المنابر والفاعل لها يسمى خطيبا ومن هنا قيل خطيب الجمعة وخطيب القوم وهو من تعود على الخطبة بين قومه ، والجمع خطباء.(6)

(1) المعجم الوجيز ، ص 295

(2) الروم ، آية 21

(3) الذاريات ، آية 49

(4) التكوير ، آية 4

(5) الدخان ، آية 54

(6) أنظر مجمع اللغة العربية ، المعجم الوجيز ص

٧ / ٢٠٧