شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٦١? وأما ما يتعلق بالمهر حالة البقاء : فهو حق المرأة فيكون ملكاً خالصاً لها لا يشاركها فيه أحد فلها أن تتصرف فيه كما تتصرف في سائر أموالها متى كانت أهلاً للتصرف فلها حق إبراء الزوج منه أو هبته له .(1)
مادة ( 24 ) :
أ ) يجوز تعجيل الصداق أو تأجيله كلاً أو بعضاً حين العقد
ب) يجب الصداق بالعقد الصحيح ويتأكد كله بالدخول ، أو الخلوة الصحيحة أو الوفاة ويستحق المؤجل منه بالوفاة أو البينونة ما لم ينص في العقد على خلاف وذلك وتستحق المطلقة قبل الدخول نصف الصداق إن كان مسمى وإلا حكم لها القاضي بمتعة.
? أجاز الفقهاء تأجيل المهر فقال الحنفية : يصح كون المهر معجلاً أو مؤجلاً كله أو بعضه إلى أجل قريب أو بعيد أو أقرب الأجلين : الطلاق أو الوفاة عملاً بالعرف والعادة في كل البلدان الإسلامية ولكن بشرط ألا يشتمل التأجيل على جهالة فاحشة بأن قال : تزوجتك على ألف إلى وقت الميسرة أو هبوب الرياح أو إلى أن تمطر السماء فلا يصح التأجيل لتفاحش الجهالة . وإذا أتفق صراحة على تقسيط المهر عمل به لأن الاتفاق من قبيل الصريح والعرف من قبيل الدلالة والصريح أقوى من الدلالة. وإذا لم يتفق على تعجيل المهر أو تأجيله عمل بعرف البلد لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً .
? وقد أجاز الشافعية والحنابلة تأجيل المهر كله أو بعضه لأجل معلوم لأنه عوض في معاوضة فإن أطلق ذكره اقتضى الحلول وأن أجل لأجل مجهول كقدوم زيد ومجيء المطر ونحوه ولم يصح لأنه مجهول وأن أجل ولم يذكر الأجل فالمهر عند الحنابلة صحيح ومحله الفرقة أو الموت . وعند الشافعية المهر فاسد ولها مهر المثل.
(1) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي وأدلته - الجزء السابع - دار الفكر - ط2 - 1985- ص 275- 276 ، انظر الإمام الجليل أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي/ المحلى بالآثار - الجزء السابع - 1988- ص 59