شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

? وقد فصل المالكية في حكم التأجيل فقالوا :أن كان المهر معيناً حاضراً في البلد كالدار والثوب والحيوان وجب تسليمه للمرأة أو وليها يوم العقد ولا يجوز تأخيره في العقد ولو رضيت بالتأخير فإن اشترط التأجيل في العقد فسد العقد وألا إذا كان الأجل قريباً كاليومين والخمسة ويجوز للمرأة التأجيل من غير شرط ويكون تعجيله من حقها . وإن كان المهر المعين غائباً عن بلد العقد صح النكاح أن أجل قبضه بأجل قريب بحيث لا يتغير فيه غالباً وإلا فسد النكاح .(1)

? وإن كان المهر غير معين كالنقود والمكيل والموزون غير المعين فيجوز تأجيله كله أو بعضه ويجوز التأجيل إلى الدخول إن علم وقته كالحصاد أو الصيف أو قطاف الثمار والتأجيل إلى الميسرة . إذا كان الزوج غنياً بأن كان له سلعة ينتظر قبض ثمنها أو له أجر في وظيفة فإن كان فقيراً لم يصح العقد ويجوز التأجيل إلى أن تطلبه المرأة منه فهو كتأجيله للميسرة .

? وعليه يشترط لجواز التأجيل شرطان :

الأول : أن يكون الأجل معلوماً : فإن كان مجهولاً كالتأجيل للموت أو الفراق فسد العقد ووجب فسخه إلا إذا دخل الرجل بالمرأة فيجب حينئذ مهر المثل

الثاني : ألا يكون الأجل بعيداً جداً كخمسين سنة فأكثر لأنه مظنة إسقاط الصداق والدخول على إسقاط الصداق مفسد للزواج .(2)

(1) بدران أبو العينين بدران / الزواج والطلاق في الإسلام - 1985- ص189

(2) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي وأدلته - الجزء السابع ط2- 1985- ص 278 – 279

٦٢ / ٢٠٧