شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٦٤أ ) الدخول الحقيقي : يؤكد المهر سواء أكان مهر المثل أم المسمى وسواء أكانت التسمية وقت العقد أم اتفق عليها بعد العقد فإن حصل دخول لا يسقط من المهر شيء من بعد . إلا بإبراء الزوجة أو حطها جزءاً منه ويوجه تأكده بالدخول إنه بالعقد قد ثبت المهر حقاً للزوجة ومسقطاته الواردة في القرآن والحديث والقياس قد قيد بحصولها قبل الدخول فالطلاق يسقط نصف المهر . إذا كان قبل الدخول وهكذا كل مسقط للمهر أو بعضه فإذا حصل دخول فقد أصبح تحقق المسقط غير ممكن .ولأنه بالدخول قد استوفيت أحكام العقد أو جلها من جانب الزوجة . فكان حقاً أن تجب الحقوق التي على الزوج مؤكدة أولها المهر .لأن الدخول مع الشبهة في العقد الفاسد يوجب مهر المثل غير قابل للسقوط . فأولى أن يؤكده في النكاح الصحيح ويجعله غير قابل للسقوط .
ب ) الوفاة : يؤكد المهر الثابت سواء أكان الذي مات هو الزوج أو الزوجة وذلك لأن المهر كان ثابتاً إلى أن يوجد ما يسقط بعضه أو كله وهو الفراق قبل الدخول وبالموت استحال وجود ذلك المسقط فتأكد المهر ولأن الموت أنهى عقد الزواج مقرراً كل أحكامه ومنها الميراث ومنها المهر . فيتقرر ويثبت به . ولذلك اتفق الفقهاء جميعاً على أن الموت الطبيعي أو بقتل أجنبي لأحدهما أو بقتل الزوج وزوجته أو بقتل الزوج نفسه يقرر المهر ويؤكده وكذلك قال أبو حنيفة والصاحبان والشافعي ومالك إذا قتلت نفسها بل قال أبو حنيفة والصاحبان أيضاً إذا قتلت الزوجة زوجها يتقرر مهرها .
? وقد اتفق الفقهاء على الموت الطبيعي وعلى قتل أجنبي لأحدهما لأنه كالموت الطبيعي من حيث إنه ليس لأحدهما يد فيه واتفقوا على أنه إن قتلها الزوج يتقرر المهر لأن الجناية منه لا تسقط حقاً واجباً عليه واتفقوا أيضاً على أن المهر لا يسقط شيء منه إذا قتل الزوج نفسه لأن ذلك كالموت بالنسبة لحقوق غيره وليس منها جناية عليه فيظن سقوط حقها .