شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٦٥? وموضع الخلاف إذا قتلت نفسها أو قتلت زوجها وأئمة المذهب الحنفي على أنه يتأكد المهر فيها . لأن المسقط هو الفرقة بينهما وهما على قيد الحياة وقد أمتنع ذلك المسقط فيتأكد المهر فكل موت أياً كان طريقه يؤكد المهر عند الحنفية.
جـ) الخلوة الصحيحة : في النكاح الصحيح تؤكد المهر كالدخول الحقيقي والخلوة الصحيحة هي التي يجتمع فيها الزوجان في مكان يأمنان فيه من اطلاع الغير عليهما . ولم يكن ثمة مانع يمنع من الدخول الحقيقي . فإذا حصل الاجتماع على ذلك النحو فقد حصلت الخلوة وتأكد المهر ووجبت العدة ولو لم يحصل في الاجتماع دخول حقيقي .
? الأحكام التي تتفق فيها الخلوة الصحيحة مع الدخول :
1) يتأكد بكل منهما كل المهر ويجب بتمامه للزوجة
2) يثبت نسب الولد من الزوج
3) وجوب العدة على الزوجة بعد الفرقة فمن تزوج امرأة زواجاً صحيحاً واختلى بها خلوة صحيحة وجبت عليها العدة كما لو طلقها بعد الدخول بها دخولاً حقيقياً.
? الأحكام التي تختلف فيها الخلوة عن الدخول :
1) أن الدخول يحرم فروع الزوجة على الزوج أما الخلوة الصحيحة فلا تحرمهن .
2) الدخول بالمطلقة طلاقاً رجعياً . يعتبر مراجعة لها في العدة أما الخلوة فلا تعتبر . وذلك عند بعض المذاهب وعند الأباضية الدخول بدون إشهاد على الرجعة لا يعتبر رجعة .
3) الطلاق بعد الدخول قد يكون رجعياً وقد يكون بائنا فإن كان رجعياً فلمطلقها أن يرجعها ما دامت في العدة بدون رضاها. وبلا مهر وعقد جديدين أما الطلاق بعد الخلوة فلا يكون إلا بائناً فلا يملك مراجعتها إلا بعقد ومهر جديدين ولو كانت في العدة.
4) أن الدخول من الزوج الثاني يحل المطلقة طلاقاً ثلاثاً لزوجها الأول بعد انقضاء عدتها من الثاني أما إذا اختلى بها الثاني ثم مات عنها أو طلقها وانقضت عدتها فلا تحل للزوج الأول .