شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

5) أن من طلق زوجته بعد الدخول بها طلاقاً رجعياً ومات عنها وهي في العدة ورثته زوجته أما من طلق زوجته بعد الخلوة الصحيحة ومات عنها وهي في العدة فلا توارث بينهما لانقطاع الزوجية بينهما بالطلاق البائن.

6) الدخول بالزوجة يثبت الإحصان للزوج فأما الخلوة فلا تثبتها فمن زنى بعد الدخول بزوجته يكون محصناً فيقام عليه حد الرجم .(1)

? تنصيف المهر :

وقد أتفق الفقهاء على وجوب نصف المهر للزوجة بالفرقة قبيل الدخول سواء عند الشافعية والحنابلة أكانت الفرقة طلاقاً أم فسخاً إذا كان المهر مسمى حين العقد وكانت التسمية صحيحة والفرقة جاءت من قبل الزوج . فإن لم يسم المهر في العقد أصلاً كالمفوضة أو اتفق الزوجان على الزواج بدون مهر أو كانت التسمية غير صحيحة وحصلت الفرقة بتراضي الزوجين أو بحكم القاضي وكانت الفرقة قبل الدخول وقبل الخلوة عند الحنفية والحنابلة لم يجب للزوجة شيء من المهر وإنما تجب لها المتعة .

وقد اختلف الفقهاء في مسألتين حول التنصيف قبل الدخول :

? المسألة الأولى : وهي إذا لم يذكر المهر حين العقد وإنما فرض بعده بالتراضي أو بقضاء القاضي

فقال الحنفية لا يتنصف المفروض من المهر بعد العقد لاختصاص التنصيف بالمفروض في العقد بالنص القرآني المتقدم بل تجب المتعة فقط للمرأة فلو حدثت الفرقة قبل الدخول والخلوة وجب لها المتعة فقط.

وقال الجمهور : يتنصف المفروض بعد العقد كالمسمى في العقد فلو حصلت الفرقة قبل الدخول وقبل الخلوة عند الحنابلة كان للمرأة نصف المفروض لا المتعة .

? المسألة الثانية : وهي الزيادة الحادثة من الزوج بعد العقد على المهر المسمى .

(1) بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الإسلام-1985- ص199-207، انظر وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي وأدلته - الجزء السابع ط2-1985- ص 288 – 292 ، الإمام محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية 1950- ص 188- 191

٦٦ / ٢٠٧