شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وقال الشافعية : للمرأة ولو كانت مفوضة حبس نفسها لتقبض المهر المعين والحال لا المؤجل فلو حل الأجل قل تسليم نفسها للزوج فلا حبس في الأصح لوجوب تسليمها نفسها قبل الحلول فلا يرتفع الوجوب لحلول الحق ولو بادرت الزوجة فمكنت الزوج من نفسها طالبته بالمهر فإن لم يطأ : أي لو خلا بها جاز لها الإمتاع من تمكنيه حتى يسلم المهر لأن القبض في النكاح بالوطء دون التسليم . وأن بادر الزوج فسلم المهر وجب على الزوجة تسليم نفسها فإذا امتنعت الزوجة من تمكين زوجها بلا عذر منها لم يسترد المهر منها على الراجح.

وخلاصة القول :

أن الفقهاء اتفقوا على أحقية المرأة بمنع نفسها قبل الدخول حتى تقبض مهرها المعجل وليس لها الحق بالنسبة للمؤجل واختلفوا على رأيين في منع نفسها بعد الدخول . فقال أبو حنيفة : لها الحق بالمنع . وقال الجمهور: ليس لها الحق والخلوة أو التمكين من الوطء كالوطء عند غير الشافعية .(1)

وفي المذهب الأباضي :

إذا تزوج الرجل امرأة بصداق عاجل وآجل فلها أن تمنعه من الوطء حتى يعطيها العاجل من صداقها فإن قام معها وقدمها حتى حل الآجل من صداقها فلا تمنعه من نفسها حتى يعطيها إياها وإن لم يكن مسها حتى حل الآجل من صداقها فلها أن تمنعه من نفسها حتى يعطيها العاجل والآجل من صداقها .(2)

ب ـ إذا رضيت الزوجة بالدخول قبل أن تقبض صداقها من الزوج فهو دين في ذمته .

مادة (26) :

إذا سلم الخاطب إلى المخطوبة قبل العقد مالاً على أنه من الصداق ثم عدل أحد الطرفين عن إبرام العقد أو مات أحدهما فيحق استرداد ما سلم بعينه أن كان قائماً وإلا فمثله أو قيمته يوم القبض .

(1) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي وأدلته - الجزء السابع - ص280- 283

(2) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير ابن أبي الخير الجناوني / كتاب النكاح – ص101

٦٩ / ٢٠٧