شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٧٠إذا اعدل الخاطب عن خطبته بعد تمامها أو عدلت المخطوبة بعد الخطبة وكان الخاطب قد دفع للمخطوبة المهر كله أو بعضه فله باتفاق الفقهاء أن يسترده وذلك بأخذ عينه إن كان قائماً أو أخذ مثله إن كان مثلياً أو أخذ قيمته أن كان قيمياً وهذا لأن وجوب المهر بالعقد ولم يوجد إنما الخطبة مجرد وعد . فإذا كانت للمخطوبة قد أعدت بهذا المهر بعض الجهاز الذي تعده عادة لاستقبال الحياة الزوجية وفي هذه الحال يكون استرداد المهر فيه مضرة لها وقد يرهقها عسراً فيجوز للزوجة أن تعطيه بدل المهر بعض ما أشترى باحتساب قيمة يوم الشراء.(1)
مادة (27) :
إذا اختلف الزوجان في قبض المهر حال الصداق فالقول للزوجة قبل الدخول وللزوج بعده ما لم يكن ثمة دليل أو عرف مخالف .
? أحكام قضايا المهر : أن الإختلاف في المهر إما اختلاف في قبضه أو اختلاف في أصل التسمية أو اختلاف في مقدار المسمى أو اختلاف في نوع المقبوض
1) الاختلاف في القبض : إذا كان اختلاف في القبض بأن يدعي هو أنه سلمها قدراً من المهر وتنكر أنه سلمها شيئاً أو يدعي أنه سلمها مقداراً أو تدعي أنه سلمها أقل منه والحكم في هاتين الصورتين يختلف بالدخول أو عدم الدخول .
2) الاختلاف في أصل التسمية: إذا اختلف الزوجان في أصل التسمية فأدعى أحدهما أن العقد قد اقترنت به تسمية صحيحة وادعى الآخر أن العقد قد تم خالياً من التسمية فالبينة على التسمية فإن أقامها ثبت مدعاه لأنه المدعي والآخر هو المنكر وإن لم تكن بينة وجهت اليمين إلى الآخر وقضى عليه بالمسمى إن نكل على اليمين وإن حلف قضى بمهر المثل .
(1) بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الإسلام - ص32- 33،انظر السيد سابق / فقه السنة ص 29. ، محمد بن يوسف أطفيش / شرح كتاب النيل وشفاء العليل - الجزء السادس- ص80- 84.