شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٨

وخطبة المرأة بكسر الخاء هي طلب الزواج بامرأة ويقال للقائم بها خاطب والجمع خطاب وعرفها الفقهاء بأنها طلب الرجل التزوج بامرأة خالية من الموانع أو هي إظهار الرجل رغبته في التزوج بامرأة يحل له التزوج بها وسواء كان هذا الطلب من راغب الزواج بنفسه أم من لسان من يبعثه ليقدم الطلب(1)

وقد قدم القانون ذكر الخطبة وتعريفها على الزواج مخالفا لما انتهجه الفقهاء المسلمون ولعل ذلك على اعتبار أن الخطبة تعتبر مقدمة للزواج فصدر بها القانون جميع المواد التي تنص على أحكام الزواج، ونص القانون على أن الخطبة لا تعتبر خطبة إلا إذا تركبت من عنصرين هما: طلب الزواج، والوعد به. أما إذا كان طلب فقط بدون وعد فليس بخطبة، أو هو من باب الترادف فقط على اعتبار أن هذا الوعد من الخاطب بالزواج.

وبما أن الخطبة من الأمور التي لها شأن وأهمية في الحياة الزوجية المنتظرة إذ بها يتبين كل من الخطيب وخطيبته مدى رغبة كل منهما بالآخر، وبها يتعرف كل منهما على طبيعة بعضهما أخلاقيا ودينيا واجتماعيا قبل إجراء الإيجاب والقبول اللذين بهما يتم العقد ، لذلك استحسن بعضهم أمورا في الخطبة نجملها فيما يأتي:

(1) أنظر : بدران أبو العنين بدران ، الزواج والطلاق في الإسلام ص19 ، مؤسسة شباب الجامعة ، الإسكندرية ، 1985م .

٨ / ٢٠٧