شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

4) الاختلاف في وصف المقبوض : إذا أعطى الزوج زوجته شيئاً ثم اختلفا فقالت إنه هدية وقال أنه مهر فإن أثبت أحدهما ما يدعيه قضى به فإن أقامت هي البينة على أنه صدر عنه وقت العطاء ما يدل على أنه هدية أو أقام البينة على أنه وقت التقديم صرح بأن القصد المهر . وإذا لم يكن لأحدهما بينة فإن كان العرف يشهد بأن مثل هذا يكون هدية كالطعام والثياب فالقول قولها بيمنها وإن كان العرف يشهد بأن هذا يكون مهراً كالنقود فالقول قوله بيمينه ( وإن كان العرف مشتركاً بأن يسوغ أن يكون مهراً وهدية فالقول قول الزوج بيمينه ) لأنه المملك فهو الأدرى بجهة التمليك والقول قوله في الاختيار عن نفسه. وإذا قضى القاضي بأن ما أخذ كان على سبيل الهدية لم يحتسب من المهر وألا فإنه يحتسب . وإذا حكم بأنه مهر وكانت قد وهبت له شيئاً اعتبار أن ما قدم هو هدية أو فهمت أنه هدية وإن أثبتت أنها صرحت حين وهبت أنه عوض هديته ويظهر أنه لو كان العرف يجعل هديتها في نظير هديته يكون كالتصريح لأن المعروف كالمشروط .(1)

? وبالنسبة لأراء الفقهاء وهم :

(1) وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي وأدلته - الجزء السابع - ص 307 – 310 ، انظر محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية ص 218- 225.

٧٢ / ٢٠٧