شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ذهب جمهور العلماء إلى أن الزواج لا ينعقد إلا ببينة ولا ينعقد حتى يكون الشهود حضوراً حالة العقد ولو حصل إعلان عنه بوسيلة أخرى ..

شروط شاهد العقد :-

1) أن يكون عاقلاً : فلا يصح بحضور المجانين والصبيان ومن في حكمهم لعدم تحقق المعنى المقصود من اشتراط الشهادة بحضورهم وهو إظهار خطر العقد وأهميته ولأنهم يفقدون الدراية الكافية فلا يتحقق بحضورهم الإعلان .

2) أن يكون بالغاً : فلا يصح إشهاد الصبيان ولو كانوا مميزين لأنه لا يصدق لهم قول ولعدم أهليتهم للولاية على أنفسهم لا تكون لهم أهلية الولاية على غيرهم بشهادتهم .

3) أن يكون مسلماً : إذا كان كل من الزوجين مسلمين فلا يصح زواج المسلم بالمسلمة بشهادة غير المسلم لما هو مقرر أن الشادة من باب الولاية ولا ولاية لغير المسلم على المسلم.

4) التعدد ويتحقق ذلك بحضور رجلين أو رجل وامرأتين فلا يصح العقد بحضور رجل واحد سوى الزوجين أو من يمثلهما ولا بحضور رجل وامرأة واحدة . ولا بحضور النساء وحدهن مهما كثر عددهن والدليل على ذلك قوله تعالى ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) .(1)

5) أن يسمع الشاهد كلام العاقدين في وقت واحد مع فهمهما المراد من الكلام إجمالاً. وإن لم يفهما معاني المفردات فلو أن أحد الشهود سمع كلام أحدهما ثم غاب عن المجلس ثم أعيد العقد بشطريه في المجلس بحضرة الشاهد الآخر لم يصح لأن الحاصل شهادة واحدة على كل عقد . وإذا عقد الزواج بحضور نائمين أصمين لا يسمعان أو كانا لا يفهمان المراد مما يسمعانه لا يصح العقد بشهادتهما .

(1) سورة البقرة 282

٧٥ / ٢٠٧