شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

6) اشترط الجمهور غير الحنفية عدالة الشاهدين لصحة عقد الزواج فلا يصح عندهم بشهادة الفاسق ويكفي في تحقيق العدالة كونه مستور الحال غير معروف بالفسق .(1)

? آراء الفقهاء في اشتراط الشهادة :

اتفق الجمهور على أن الشهادة شرط في صحة الزواج فلا يصح بلا شهادة أثنين غير الولي لقوله صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل "(2) ولأن في الشهادة حفاظاً على حقوق الزوجة والولد لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه وفيها درء التهمة عن الزوجين وبيان خطورة الزواج وأهميته

? ففي الفقه المالكي :

يرى المالكية أن الشهادة شرط لصحة الزواج سواء أكانت عند إبرام العقد أم بعد العقد وقبل الدخول ويستحب فقط كونها عند العقد فإن لم تصح الشهادة وقت العقد أو قبل الدخول كان العقد فاسداً والدخول بالمرأة معصية ويتعين فسخه فالشهادة عندهم شرط في جواز الدخول بالمرأة لا في صحة العقد وهذا محل الخلاف بين المالكية وغيرهم .

? فيرى الجمهور عند المالكية : أن الشهادة تلزم حين إجراء العقد ليسمع الشهود الإيجاب والقبول عند صدورهما من المتعاقدين فإن تم العقد بدون الشهادة وقع فاسداً وظاهره عند النكاح وبه تتحقق حكمة الشهادة ولأن الشهادة - كما قال الحنفية – شرط ركن العقد فيشترط وجودها عند الركن.(3)

? وكذلك بالنسبة للمذهب الحنفي :

(1) السيد سابق / فقه السنة ص 52-54 ، ، انظر محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية –1950- ص 52- 55 ، بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الإسلام- 1985- ص63-66.

(2) أبو داود ، النكاح 1785 ، إبن ماجه ، النكاح 1871 ، مسند أحمد ( مسند الكوفيين ) 18697 ، سنن الدارمي النكاح 2087

(3) ابن رشد ، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد / بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج2 –1989- ص28- 29.

٧٦ / ٢٠٧