شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٨٠? أن المحرمات بسبب القرابة أو النسب ينحصرون في أصناف أربعة :-
1) أصول الشخص من النساء وإن علون :
فتحرم على أمه وجداته من جهة أبيه أو من جهة أمه جميعاً . والدليل على تحريم هذا الصنف قوله تعالى ( حرمت عليكم أمهاتكم )(1) فالأم ثبت تحريمها بنص الآية فأما الجدات فكان تحريمهن إما بالإجماع الذي اعتمد على الآية أو لأن الجدات أمهات مجازاً إذ الأم تطلق على الأصل من النساء على سبيل المجاز أو المراد بالأمهات الأصول وذلك إطلاق لغوي استعمله القرآن في قوله تعالى ( وعنده أم الكتاب )(2) أو بدلالة النص لأن الله حرم العمات والخالات فالجدات أولى بالتحريم لأنهن طريق الاتصال ففهم تحريمهن بدلالة النص
2) فروع الشخص من النساء وإن نزلن :
فتحرم عليه بنته وبنت بنته وأبنت أبنه مهما نزلن لقوله تعالى (.. وبناتكم ..)(3) فإن النص دال على تحريم بنات البنت وبنات الابن وعلى فرض أن كلمة " البنت " لا تطلق على الفرع مطلقاً وإنما تطلق على الفرع المباشر الذي ينتسب إلى غيره بلا واسطة فلا تدخل بنات الأولاد فيمكن أن يستدل على تحريمهن بالإجماع أو بطريق دلالة النص فإن الله تعالى نص في هذه الآية على تحريم بنات الأولاد فالنص الدال على تحريمهن يكون دالاً على تحريم بنات الأولاد بطريق أولى.
وإذا نفى الزوج نسب بنته من زوجته وتلاعن الزوجان بعد توافر شروط صحة نفي الولد فحكم القاضي بنفي نسب البنت منه وإلحاقها بأمها فهي محرمة على الزوج بسبب النسب والقرابة أنه لا يوجد نسب ولا قرابة بحكم القضاء إلا أن من حقه أن يكذب نفسه ويدعي نسب البنت فيثبت نسبها منه ومن جهة أخرى هي بنت زوجته المدخول بها فتحرم عليه بسبب المصاهرة .
3) فروع أحد الأبوين أو كليهما وإن نزلوا :