شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٨٦والصحيح ما ذهب إليه عامة العلماء من صحابة وتابعين وغيرهم وهو أن أم الزوجة حرام نكاحها سواء وقع الدخول بالبنت أو لم يقع واستدلوا على ذلك إلى ما اعتمده أهل العلم جميعاً من منقول ومن معقول .
والحكمة في تحريم الزواج بأم الزوجة وبإحدى جداتها أن الزواج يوجد رابطة بين الزوج وأصول زوجته كرابطة النسب فيختلط الزوج بهن ويجتمع معهن في منزل واحد فلو أبيح للرجل أن يتزوج بأم زوجته لأنفتح باب الطمع والتطلع إليهن وقد يؤدي ذلك إلى انحلال رابطة الزوجية بين الرجل وزوجته وإنشاء زوجية أخرى مع أم الزوجة أو إحدى بناتها وفي ذلك فساد كبير .
4) فروع زوجته التي دخل بها دخولاً حقيقياً إن نزلن :
يحرم على الرجل نكاح بنت الزوجة أو الربيبة كما سماها القرآن ويشمل التحريم بناتها وبنات بناتها وبنيها وإن نزلن . على أن بنت زوجة الرجل تحرم عليه بنص الكتاب إذا كان قد دخل الرجل بزوجته فإن لم يكن قد دخل بها فلا تحرم . فقد قال الله عز وجل ( وربائبكم اللاتي في جحوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) ويستوي في ذلك أن تكون بنت الزوجة في حجرة أم لم تكن .
وذلك هو القول الراجح وهو الذي ذهبت إليه أهل العلم وقد كان عمر وابن مسعود يقولان : الحجر ليس بشرط وبه أخذ العلماء ألا أن بعض العلماء قالوا : لا تحم بنت الزوجة إلا أن تكون في حجر الرجل وذلك لظاهر الآية (( وربائبكم اللاتي في جحوركم )) واستدلوا بذلك بما روي عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول : الحجر شرط وذهبت إلى ذلك الظاهرية أخذاً بظاهرة الآية .