شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٨٧والراجح هو مذهب عامة العلماء وهو عدم اشتراط أن تكون بنت الزوجة في الحجر . ذلك أن ذكر الحجر في الآية إنما جاء على وجه العادة فلقد كان معتاداً أن تكون بنت المرأة في حجر زوج أمها . لكن ذلك لم يكن على وجه الشرط بل على وجه العرف المعتاد . وذلك يشبه قوله تعالى ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً )(1) فلا تشترط الدراية من أجل حصول المكاتبة بل ذلك مذكور على وجه العادة لا الشرط .
وإذا تزوج الرجل امرأة ثم اتضح بعد الدخول بها أن العقد فاسد فلا يجوز له أن يتزوج ابنتها لأن المهم في هذه الحالة الدخول لا العقد .
والحكمة من المغايرة بين الأم وابنتها في التحريم حيث حرم الله على الرجل بمجرد العقد على البنت أن يتزوج الأم ولم يحرم عليه أن يتزوج البنت بمجرد العقد على الأم بل لا بد من الدخول بها .
أما البنت فليس في إباحتها على أمها فتنة تخشى أو رحم تقطع لأن الأم لا تغار من ابنتها وتؤثرها على نفسها فإذا عقد عليها رجل ثم طلقها وتزوج ابنتها فإنه في العادة لا يحدث من جراء ذلك أي ضرر يخشى من سوء عاقبته بعكس البنت التي تغار من أمها وإذا تأثرت الأم بعض الوقت فإنها ريثما تعود إلى طبيعتها من المحبة لأبنتها وإيثارها عليها. .
? ومن أدلة الفقهاء :
ففي الفقه الشافعي : المصاهرة فيحرم بها على التأبيد أربع : أحدهن أم امرأتك وكنرا جداتها بمجرد العقد سواء في ذلك من النسب أو الرضاع لقوله تعالى (( وأمهات نسائكم ))
(1) سورة النور الآية 33