شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٨٩فهؤلاء الأربع اتفق المسلمون على تحريم اثنتين منهن بنفس العقد وهو تحريم زوجات الآباء والأبناء وواحدة بالدخول وهي ابنة الزوجة . واختلفوا منها في موضعين : أحدهما : هل من شرطها أن تكون في جحر الزوج ، والثانية : هل تحرم بالمباشرة للأم للذة أو بالوطء ؟(1)
وأيضاً بالنسبة للفقه الأباضي : أن المحرمات بالمصاهرة أمهات نسائكم وأم الزوجة حرام وما علا من ذلك والربائب التي دخل بأمهاتهن حرام تزويجهن وما ولدن وإن سفل وإن لم تدخل بأمها فحلال تزوجها وبناتها أيضاً ونساء الأبناء حرام على الآباء قال تعالى ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) . ( ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء ) فحرام امرأة الأب على الابن أبداً وإن لم يدخل بها وحرام أن يجتمع بين أختين في التزويج ولا ما في ملك اليمين في النكاح وحرام نكاح المحصنات من النساء بغير تزويج إلا ما ملكت أيمانكم بالتزويج وبالتسري مما ملكت اليمن .(2)
مادة ( 32) :
يحرم على الشخص فرعه من الزنا وإن نزل وكذا ابنته المنفية بلعان.
يحرم على الرجل بنته من الزنا بصريح النص في قوله تعالى: (( وبناتكم )) لأنها بنته حقيقة ولغة وخالف الشافعي فقال بعدم تحريمها على الزاني فله أن يتزوجها وسيأتي بيان ذلك تفصيلاً .
وإذا نفى الزوج نسب بنته من زوجته وتلاعن الزوجان بعد توافر شروط صحة نفي الولد فحكم القاضي بنفي نسب البنت منه وإلحاقها بأمها فهي محرمة على الزوج بسبب النسب والقرابة مع أنه لا يوجد نسب ولا قرابة بحكم القضاء. إلا أن من حقه أن يكذب نفسه ويدعي نسب البنت فيثبت نسبها منه ومن جهة أخرى هي بنت زوجته المدخول بها فتحرم عليه بسبب المصاهرة .(3)
(1) إبن رشد ، أبو الوليد محمد بن محمد / بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج2 – 1989-ص52 – ص 53.
(2) بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الاسلام ص 82.
(3) الإمام زكريا يحيى بن الخير ابن الخير الجناوني / كتاب النكاح –ص 93 – 40.