شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

7) زوجة الأب والجد من الرضاع وإن علا سواء دخل الأب أو الجد بها أو لم يدخل ، فالطفل إذا أرضع من زوجة رجل فإنه يكون أباً لهذا الطفل من الرضاع فتحرم زوجة هذا الأب وكل زوجة يتزوجها تحرم على الطفل حرمة مؤبدة كما يحرم الزواج بزوجة الأب من النسب.

8) زوجة الابن وابن الابن وابن البنت من الرضاع وإن نزلوا فإذا رضع طفل من زوجة رجل كان ابناً لهذا الرجل من الرضاع فيحرم عليه زوجة هذا الابن وزوجة ابن ابنه وزوجة ابن بنته مهما نزلوا .

? حكم التحريم بالرضاع :

يحدث التحريم بالرضاع بسبب تكون أجزاء البنية الإنسانية من اللبن فلبن المرأة ينبت لحم الرضيع وينشز عظمه أي يكبر حجمه كما جاء في الحديث : ( لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم )(1) فإن إنشاز العظم وإنبات اللحم إنما يكون لما كان غذاؤه اللبن وبه تصبح المرضع أماً للرضيع لأنه جزء منها حقيقة.(2)

? بالنسبة لآراء الفقهاء:

? استثنى الحنفية حالتين من التحريم بالنسب لا تحريم فيهما من جهة الرضاع وهما :

1) أم الأخ أو الأخت من الرضاع فإنه يجوز الزواج بهما ولا يجوز لهما من النسب وذلك أما أن تكون أمه إن كانا شقيقين أو أخوين لأم أو زوجة أبيه إن كانا أخوين وهذا لم يوجد في الرضاع .

2) أخت الابن أو البنت من الرضاع فإنه يحل للأب أن يتزوج بها ولا يحل له أن يتزوج بها من النسب لأنها إما أن تكون بنته أو بنت زوجته المدخول بها وكلتاهما يحرم الزواج بها وهذا لم يوجد في الرضاع.(3)

(1) مسند أحمد ( مسند المكثرين من الصحابة ) حديث رقم 3905 ، أبو داود ، النكاح 1763.

(2) وهبة الزحيلي/ الفقه الاسلامي وأدلته – الجزء السابع – ص 137 ، 138 ، 141 ، أنظر بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الاسلام ص 95 – 97 ، أنظر محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية – ص 77 –83.

(3) وهبة الزحيلي / الفقه الاسلامي وأدلته – الجزء السابع – ص 138 ، 139.

٩٢ / ٢٠٧