شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وفي المذهب الشافعي : فقال أنه إذا قذف الرجل زوجته وجب عليه الحد وله مخلصان عنه إما البينة أو اللعان كما نص عليه الخبر ثم متى تيقن الزوج أنها زنت بأن رآها تزني جاز له قذفها وكذا لو أقرت به عنده ووقع في قلبه صدقها أو أخبره به ثقة أو شاع أن رجلاً زنى بها ورآه خارجاً من عندها في أوقات الريبة فلو شاع ولم يره أو رآه ولم يشع لم يجز في الأصح وقال الإمام لو رآه معها تحت شعارها على هيئة منكرة أو رآها معه مرات كثيرة في محل الريبة كان كالاستفاضة مع الرؤية وتبعه الغزالي وغيره ولا يجوز القذف عند عدم ما ذكرناه . وهذا كله إذا لم يكن ولد . وإن كان هناك ولد يتيقن أنه ليس منه وجب عليه نفيه باللعان . هكذا قطع به الجمهور حتى ينتفي عنه من ليس منه . وإذا انتهى الأمر إلى اللعان فيأتي بخمس كلمات ويكون ذلك بأمر الحاكم أو نائبه ويسمى امرأته إن كانت غائبة عن البلد أو المجلس ويرفع في نسبها حتى تتميز عن غيرها وإن كانت حاضرة تكفي الإشارة إليها على الصحيح لأن بها يحصل التمييز فلا يحتاج مع ذلك إلى ذكر النسب والاسم وقيل يجمع بين الاسم والإشارة ويقول في الخامسة: أن لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا وإن كان هناك ولد ذكره في الكلمات الخمسة لأن كل مرة بمنزلة شهادة.(1)

(1) محمد أبو زهرة والأحوال الشخصية 98-99 أنظر السيد سابق / فقه السنة 93.

٩٥ / ٢٠٧