شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٩٧والمحرمات تحريماً مؤقتاً هن اللاتي يقبل سبب تحريمهن الزوال فيزول التحريم بزواله ويكون ذلك في أحوال منها :
1) الجمع ولو في العدة بين امرأتين لو فرضت إحداهما ذكراً لأمتنع عليه التزوج بالأخرى
إذا تزوج أخت زوجته أو امرأة محرم لها كخالتها أو عمتها بعد أن طلق زوجته أو فارقها بأي سبب من أسباب الفرقة فإن كانت الفرقة بالوفاة جاز له أن يتزوجها في الحال من غير توقف على مضي عدة الوفاة وأن كان بطلاق رجعي لم يجز له أن يتزوجها إلا بعد انقضاء العدة بلا خلاف بين الفقهاء لأن الطلاق الرجعي لا يزيل الملك ولا يزيل الحل الثابت بالزواج فيكون بعده قائماً حكماً فلو أبيح الزواج بها قبل انتهاء العدة كان الرجل جامعاً بين المحارم وهو لا يجوز وقد اتفق الفقهاء في ذلك وقد اتفق أيضاً بعض الفقهاء على عدم جواز بين المرأة ومحارمها في أثناء العدة من طلاق رجعي فلو طلق زوجته طلاقاً رجعياً لم يجز له الزواج بواحدة من قريباتها المحارم إلا بعد انقضاء العدة لأنها باقية في حكم الزواج السابق .
وقد اختلف الفقهاء في الجمع بين المحارم إذا كانت إحداهن معتدة من طلاق بائن فقال الحنفية والحنابلة : يحرم الجمع بين الأختين ومن في حكمها إذا كانت واحدة منهما في أثناء العدة من طلاق بائن بينونة صغرى أو كبرى لقوله صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين ).(1)
وقال المالكية والشافعية : يصح الزواج بأخت المطلقة ومن في حكمها من المحارم في أثناء العدة من طلاق بائن بينونة صغرى أو كبرى لانقطاع أثر الزواج السابق فلا تحل لمن طلقها إلا بعقد جديد وحينئذ لا يجمع المرأتان في حكم فراش واحد.(2)
(1) الترمذي ، النكاح 1050 ، أبو داود ، النكاح 1844.
(2) بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الاسلام – ص 125 ، أنظر وهبة الزحيلي / الفقه الاسلامي وأدلته – الجزء السابع – 1985-ص164.