شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٩٨وقد جاء في المذهب الأباضي : في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) لا بالتزويج ولا بالتسرى وحيث حرم الجمع فلو نكحها بطل نكاحها إذ ليس تخصيص إحداهما بالبطلان بأولى من الأخرى فإن نكحها مرتباً بطل نكاح الثانية لأن الجمع حصل بها.(1)
2) الجمع بين أكثر من أربعة نسوة ولو كانت إحداهن في العدة .
لا يجوز للرجل في مذهب أهل السنة أن يتزوج أكثر من أربع زوجات في عصمته في وقت واحد ولو في عدة مطلقة فإن أراد أن يتزوج بخامسة فعليه أن يطلق إحدى زوجاته الأربع وينتظر حتى تنقضي عدتها ثم يتزوج بمن أراد لأن النص القرآني لا يبيح للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع في وقت واحد.
وهو قوله تعالى : ( إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعدلوا).(2)
السبب في الاقتصار على أربع : إن إباحة الزواج بأربع فقط قد يتفق في رأينا مع مبدأ تحقيق أقصى قدرات وغايات بعض الرجال وتلبية رغباتهم وتطلعاتهم مع مرور كل شهر. إذاً الاقتصار على أربع عدل وتوسط وحماية النساء من ظلم يقع بهن من جراء الزيادة وهو بخلاف ما كان عليه العرب في الجاهلية والشعوب القديمة حيث لا حد لعدد الزوجات وإهمال بعضهن .
قيود إباحة التعدد :
(1) نور الدين أبي محمد عبدالله بن حميد السالمي / من شرح الجامع الصحيح مسند الإمام – ص 23 ، أنظر الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير إبن أبي الخير الجناوني / كتاب النكاح –ص 31-33.
(2) سورة النساء ، آية رقم 3