شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٩٩1) توفر العدل بين الزوجات : والراد بالعدل المشترط لإباحة التعدد هو العدل المستطاع المقدور عليه وهو التسوية في الأمور الظاهرة مثل النفقة والمبيت وحسن المعاشرة . أما العدل غير المستطاع فهو في الأمور التي تدخل في قدرة الإنسان واختياره كالميول القلبية والمحبة فهذا ليس في المقدور فليس مراداً .
2) القدرة على الإنفاق على العدد من الأزواج مع القيام بالواجبات الواجبة عليه في أسرته كالإنفاق على من تجب عليه نفقته من ذوي رحمة.
? حكمة تعدد الزوجات : أن نظام وحدة الزوجة هو الأفضل وهو الغالب وأما تعدد الزوجات فهو أمر نادر لا يلجأ إليه إلا عند الحاجة ولم توجبه الشريعة على أحد بل ولم ترغب فيه وإنما إباحته لأسباب عامة وخاصة :
أ ) الأسباب العامة :
احتياج الأمة أحياناً إلى زيادة النسل لخوض المعارك ضد الأعداء أو للمعونة في أعمال الزراعة والصناعة وغيرها
الحاجة الإجماعية إلى إيجاد قرابات ومصاهرات لنشر الدعوة الإسلامية كما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه عدد زوجاته التسع بعد سن الرابعة والخمسين من أجل نشر دعوته وكسب الأنصار لدين الله الجديد وبقي إلى هذا السن على زوجة واحدة وهي السيدة خديجة رضي الله عنها.
ب ) الأسباب الخاصة :
- عقم المرأة أو مرضها أو عدم توافق طباعها مع طباع الزوج . فقد تكون المرأة عقيماً لا تلد أو أن بها مرضاً منفراً يحول بينها وبين تحقيق رغبات الزوج أو أن طبعها لم ينسجم مع طبع الزوج فيكون من الأفضل والأرحم أن تظل هذه الزوجة في رباط الزوجية وأنه أكرم لها إلى نفسها وتعطي للرجل بالزواج من ثانية لتحقق له السعادة بإنجاب الأولاد .