سليمان الباروني المعلم المقاتل فاضل السباعي

سليمان الباروني المعلم المقاتل لفاضل السباعي وآخرين

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وفي يوم السبت 13 من صفر سنة 1337 هجرية ( 16 نوفمبر 1918 )، تمَّ الاجتماع في "جامع المجابرة" في مسلاتة، ونودي بإنشاء "الجمهورية الطرابلسية".. و انتخب أربعة من رجالات البلاد أعضاء في "مجلس الحكومة"، وهم:سليمان الباروني ورمضان السويحلي و وأحمد المريّض وعبد النبي بن الخير، مؤجلين انتخاب رئيس للجمهورية حتى ينجليّ الموقف وتستقر الأمور.

(1) كانت ليبيا في ذلك الوقت، مؤلفة – في العهد العثماني – من ولايتين هما:طرابلس الغرب وبرقة، وقد نهضت كل منهما تناضل ضد الغزو الإيطالي، على حدة بادئ الأمر، ثم توحّد نضالهما تحت راية واحدة، وانتهى إلى قيام الدولة الفتية: "الجمهورية الليبية المتحدة".

كما انتخبوا، في هذا الاجتماع التاريخي: "مجلساً للشورى": مؤلفا من ثلاثة وعشرين عضواً.

وقد أقسم الحاضرون جميعا يمين الولاء والإخلاص للجمهورية: "أقسم بالله العظيم، قابضاً بيدي على هذا القرآن الكريم، أن أجعل نفسي ومالي فداء لوطني وحكومتي الجمهورية الطرابلسية، وأن أكون لعدوها عدواً، ولصديقها صديقاً، ولقانونها الشرعي مطيعاً".

وأصدر مجلسُ الحكومة الرباعي بلاغاتٍ، وجّه أحدها إلى المواطنين بإعلان قيام الجمهورية الطرابلسية، ويدعو البلاغ الثاني الضباط الوطنيين إلى تقديم الطاعة للحكومة الجمهورية الجديدة والدفاع عن شرف الوطن، وأما الثالث فقد وُجِّه إلى رئيس الحكومة الإيطالية: "تفتخر الأمة الطرابلسية بتتويج استقلالها بإعلان الحكم الجمهوري، وانتخاب نواب عنها من كافة أنحاء القطر، لمجلسي الحكومة والشورى، ولا هدف لها إلا ضمان وحدتها وحريتها داخل حدودها السياسية المعروفة، ولا تقصد إلا أن تعيش عيشة هنيئة مسالمة لجميع الأمم التي لا تحاول غصب حقوقها.

لذلك فالحكومة الجمهورية الطرابلسية تدعو الحكومة الإيطالية إلى الاعتراف بها، وسدِّ كل باب يضطر الحكومة الطرابلسية إلى مداومة الحرب إلى أن تحقق أملها المشروع".

٢٤ / ٣٥