سليمان الباروني المعلم المقاتل فاضل السباعي

سليمان الباروني المعلم المقاتل لفاضل السباعي وآخرين

الجزء ١ · صفحة ٥

ونراه يؤسس في "شارع محمد علي" بالقاهرة، عام 1906 ، مطبعة سماها "مطبعة الأزهار البارونية". وأخذ يطبع فيها ما يراه نافعا ونفيسا من كتب الحديث والتاريخ والأدب:

ففي الحديث طبع "حاشية الشيخ السالمي على مسند الإمام الربيع بن حبيب".

وفي التاريخ: "الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية".

وطبع في الشعر: ديوان "السيف النقَّاد" للشيخ الحضرمي، وديوان "القلائد الذرية" للشيخ عمر التندميري.. فضلا عن "ديوان الباروني".

------------

كانت في الرجل طاقة خلاقة ومنتجة … والمطبعة لم يؤسسها من أجل أن يطبع الكتب وحسب.

كان يكتب المقالات، ثم يرى الجرائد لا تطيق نشرها لما فيها من جسارة، فيحز ذلك في نفسه (كما صارح ابنته "زعيمة" ذات يوم) … فلم لا يصدر هو جريدة في مصر، والمطبعة باتت جاهزة، فيتاح له مجال القول، ويبث على صفحاتها روح الإسلام على أوسع نطاق؟

وفي أوائل ابريل 1908 (بيع الأول 1326 ه.)، أصدر جريدته "الأسد الإسلامي" … ومما جاء في افتتاحية العدد الأول منها:

• "… فاستخرت الله تعالى، وسألته الإعانة على إنشاء "الأسد الإسلامي"، وإصداره أسبوعيا مؤقتا في مصر، وهيأت له مطبعة من أحسن صنف تامة الاستعداد، ومحلا معتبرا يليق بإدارته… "( 1)

ولما كان اتحاد المسلمين هو الهدف الذي يسعى "الباروني" المؤمن إلى تحقيقه، ولما كان تفرق كلمة المسلمين هو الأمر الذي يشغله ويقلقه، فقد عمد إلى أن يطرح على علماء الإسلام وكُتابه جملة أسئلة، منها:

• هل توافق على أن من أقوى أسباب تفرق المسلمين، تعدد المذاهب وتباينها؟

• على فرض عدم الموافقة ذلك، فما هي في رائك أسباب التفرقة؟

• على فرض الموافقة، فهل يمكن توحيدها (المذاهب) بالجمع بين أقوالها المتباينة وإلغاء التعدد، في هذا الزمن الذي نحن فيه أحوج إلى الإتحاد قبل كل شيء؟ .. الخ.

وفي مقال له طويل، عنوناه "الجامعة الإسلامية"، كتب يقول:

٥ / ٣٥