سليمان الباروني المعلم المقاتل لفاضل السباعي وآخرين
الجزء ١ · صفحة ٦• "يوجد الآن من الفرق الإسلامية، المتباغضة، عدد وافر… فلو أرسلت كل فرقة وفداً من علمائها إلى اليابان للدعوة إلى الإسلام، ومال الإمبراطور "الميكادو"" بفطرته إلى قبول الإسلام، وطلب منهم بيان تعاليمه ومبادئه، ورأى منهم بعض الاختلاف.. فما يقول "الميكادو " في الإسلام يا ترى؟ "ثم إذا علم بوجود المذاهب، وطلب بيان أصحِّها بالاتفاق ليتبعه، فماذا يكون الجواب؟"
"وهل يقبل التمويه بأن المذاهب كلها سواء، وأنها تغترف من بحر واحد؟"
وقد صدر العدد الثاني من "الأسد الإسلامي " بعد أيام من صدور الأول، ثم صدر الثالث في 23 ابريل 1908 … وبعده توقفت الجريدة عن الصدور.
------------
هل أراد "سليمان الباروني " أن يصرف – بالتأليف والصحافة – نفسه عن العمل السياسي؟ ولكن كيف يتخلى عن مطامحه السياسية، وهو الشاعر، ( 1) "صفحات خالدة من الجهاد"، القاهرة 1964 ، عنيت بجمعها "زعيمة سليمان الباروني"، الجزء الأول ص 13 ، وفي الكتاب كل متا نشر في أعداد "الأسد الإسلامي" من مواد.
والخطيب الذي هزَّ المنابر والمشاعر، والوطني العاشق لأرضه، الداعية إلى الإتحاد الإسلامي، وإلى توحيد الكلمة، وإلى النهوض والترقي؟.
وفي صيف 1908 ، ولد في الدولة العثمانية "الدستور" الجديد الذي وسع على الناس من حرياتهم، حتى خيِّل للقلوب الطامحة أن فجرا يوشك أن يبزغ في أفق "الدولة العليّة"، وأن الليل الطويل يوشك أن ينجلي.
نودي بالدستور.
وفي الدستور أن يؤسس"مجلس المبعوثات" أو برلمان الأمة.