هود بن محكم بن هود الهواري
الجزء ١ · صفحة ١١وفيما يتعلق بوفاته فإن المصادر كذلك صامتة حول ذلك ، ويقدر الباحث شريفي أنها كانت في العقد الثامن أو التاسع من القرن الثالث الهجري ، أي حوالي سنة 280هـ ، حيث أن كل من ذكره من المؤرخين وكتاب السير يؤكد أنه من علماء الطبقة السادسة ( 250- 300هـ ) ، فهل أدرك نهاية الدولة الرستمية سنة 296هـ ؟ يقول الأستاذ شريفي : " أنا أستبعد ذلك ، ولكن لا أستطيع أن أجزم بشيء في الموضوع " (29) ؛ وعلى العموم إن لم يكن أدرك سقوط الدولة الرستمية فإنه عاش في أواخرها والله أعلم .
هذا وقد ترك لنا الشيخ هود رحمه الله تفسيرا جليلا كاملا للقرآن الكريم ، حفظته يد القدر من الضياع والاندثار عنونه بـ " تفسير كتاب الله العزيز " ، ولقد قام الأستاذ الباحث بالحاج بن سعيد شريفي بتحقيق هذا السفر الثمين ، فظل يعمل فيه لما يقارب من عشرين سنة ، وقد طبع في أربعة مجلدات بدار الغرب الإسلامي .
ولقد ظل هذا التفسير أكثر من أحد عشر قرنا منسيا مغمورا إلى أن ظهرت مخطوطاته المتفرقة في بعض الخزائن الخاصة ، موجودة في مدن وادي ميزاب وجزيرة جربة بتونس (30) .