الخليل بن احمد الفراهيدى
الجزء ١ · صفحة ٦٠وهكذا اقتضى وضع اصول علم العروض الكثير من الاجتهاد فى التخريج والضبط والتوصيف لكل حالة من حالات الاعراب والرسم والاشتقاق فى اللغة وهنا عمل الخليل واضع هذا العلم الى استخدام الكثير من المصطلحات التي تحدد كل حالة وكل خروج على المألوف فى الاوزان او تباين فى التفعيلات .
ونظرا لان الخليل شبه بيت الشعر "بكسر الشين " ببيت الشعر "بفتح الشين " اي الخيمة فقد استخدم اسماء الادوات التي تشد بها الخيمة فى تثبيت اركان العروض الشعري فهناك الاسباب اي الحبال والاوتاد التي تشد اليها الحبال ولكل منها ايضا اقسام وانواع استخدمت فى تبرير الخروج على القاعدة العروضية التي وضعها مما لايتسع له المقام هنا، فقط نذكر بعض تلك المصطلحات وهى على سبيل المثال : القصر - القطع - القطف - القضب - البتر - الخبن - القبض - الشكل - العطب - الكف - الحذف .. . الخ
ولكل مصطلح من المصطلحات السابقة مدلول وتفسير وتعريف ودور يقوم به فى علم العروض .
تقوم البحور عند الخليل على خمسة عشر وزنا تسمى "بحرا" وهى:
الوافر - الهزج - المتقارب - الكامل - الوجز - السريع - الرمل - الطويل -
البسيط - الخفيف - المجتث - المنسرح - المديد - المضارع - المقتضب .
وقد ظلت بحور واوزان الخليل مثار بحث ودراسة من بعده ، وقد زاد عليه الاخفش بحرا اسماه : "المتدارك " كما ظهر لعروض الخليل الكثير من التفاسير والشروح والاجتهادات جريا على عادة الكتاب والباحثين فى الادب الحربي قديما وحديثا وقد دأبت على ان تجعل من علم العروض علما ميسورا للدارسين والراغبين فى قرض الشعر ونظمه نظما سهلا وعذبا محببا ومنضبطا فى آن واحد ومن ثم تبرز مقدرة الشاعر وتمكنه من ملكاته من .خلال الجمع بين ضبط اوزان الشعر وتضمين القصيدة المعانى والاخيلة والصور التي تتناسب والغرض الشعري المراد.