فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها لإبراهيم باحريز
الجزء ١ · صفحة ٦فمجموع هذه الأمثلة تدل على الروح الاجتماعية العالية التي يتميز بها شيخنا، اذ يرى أن الاعوجاج سنة الله في المجتمع، ولكن يجب على المصلحين تقويمه، ولا يقلقون، ومن أسباب التقويم العمل على الصلح، وذلك بشيء من الحكمة والاحسان، والعمل على شيء من التنازل المتبادل بين المتنازعين…
وبعد، فهذه بعض أفكار قد ترسم لنا شخصية أستاذنا المرحوم، في مختلف نشاطاته البناءة سواء التعليمية أو الاجتماعية ....
ونضيف الى هذا بعض القصص التي يوردها في أحاديثه الخاصة والعامة فيها كثير من الحكمة والموعظة الحسنة ولا تخلو من النكتة والفكاهة الرفيعة والهادفة…
القصة الأولى:
قصة الذي تكسر ابريق وضوئه وكان من الفخار، فحزن حزنا لا مثيل له لأن الإبريق هو الاناء الوحيد الذي يرى عورته، ولا يريد الكشف لغيره من الأواني… ويعلق شيخنا - مطولا - على وجوب عدم الحزن للتفاهات ..
قصة الذي اشتكى من قلة الشعر في رأسه (يعني كان أصلعا)
فيعلق الشيخ : المفروض أن يحمد الله لأنه ربح مصروف الحلاق. ويزيد
أيها المشتكي وما بك داء * كيف تغدو اذا أصبحت عليلا
إن شر النفوس نفس يؤوس * يتمنى قبل الرحيل الرحيلا
وترى الشوك في الورود وتعمى * أن ترى فوقها الندى إكليلا
والذي نفسه بغير جمال لا يـ * رى في الوجود شيئا جميلا
وإذا ما أظل رأسك هم قصـ * ر البحث فيه كيلا يطولا
أيها المشتكي وما بك داء كن * جميلا ترى الوجود جميلا
قصة العروس: الذي تزوج من امرأة، فلما دخل عليها وجد كثيرا من أعضائها أبدلتها للزينة، فلما صعدت الى فراشها رمت بما هو اصطناعيا الى الأرض من أنف ويد ورجلين الخ، فلما رأت التردد من عريسها في الطلوع اليها قالت له : اطلع الي، فقال: بل أمكث هنا فأكثر أعضائك هنا على الأرض …
فيعلق الشيخ مطولا ويقول :
حسن الحضارة مجلوب بتطرية * وفي البداوة حسن غير مجلوب
ويزيد قائلا:
وخرق من بني عمي نحيف * أحب الي من علج عنيف