فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها إبراهيم بن أحمد باحريز

فكر الشيخ حمو فخار من خلال أمثال وحكم يكثر تداولها لإبراهيم باحريز

الجزء ١ · صفحة ٧

وخشونة عيشي في البدو أشهى * الى نفسي من العيش الظريف

ويعلق على الزينة الحقيقية أنها التقوى والصلاح والمودة والرحمة

﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾

وأخيرا وليس آخرا في ميدان القصص المعبرة، ولعل هذه من أكبرها، تتبلور مسيرته الاجتماعية الإصلاحية، وتشع عيانا إرادته غرس روح المثابرة في أبنائه وتلاميذه ومعاشريه، فهو يلذ له أن يحكي قصة الرجل الذي رفع ثوره فوق كتفيه ومشى به إلى السوق ليبيعه، فأعجب الناس بقوته، وفشلوا في أن يفعلوا مثله، فأخبرهم أنه كان يحمل ذلك الثور من يوم ولادته إلى أن صار عجلا ثم ثورا كامل الخلقة ....ويوضح الشيخ رحمه الله أن تحمل الشدائد انما يكون للدؤوب الدائم على الصبر، والعامل الجاد المتحمل، فلا يفشل كغيره لأقل المحن.

وكأني بالشيخ -رحمه الله- كان المثال الأول الصادق لما يحكيه، فقد تحمل طوال عمره هموم الأمة، فكان بلسما لكل جروحها، ومفتاحا لسرورها، يحمل الكل، ويأوي الضعيف، ويسمع لكل من استشاره في تواضع ومحبة، وبدون قلق، الى أن يمنحه الرأي السديد، ان شخصا فردا، أو جماعات، وهكذا من عمره وهو شاب الى آخر يوم من عمره رغم مرضه منفذا قولته المشهورة: بل انقار تاكل لحجار او تسمان …

سادتي الأفاضل، أيها المستمعون والمستمعات

ولعلكم تتساءلون عن أمثال مشهورة عنه، فإنها مبادئ ميزت سلوكه وأثرت في حياته -رحمه الله تعالى - وكلها مستمدة من القرآن الذي حفظه، وهي آيات قرآنية محكمات بينات، وأحاديث نبوية شريفة جامعة كان يتحفنا بها، ويركز كثيرا عليها، ولعلها تكون موضوع بحث قابل - بحول الله -

فمن الأمثلة المؤثرة والواعظة :

ولم أر في عيوب الناس عيبا * كنقص القادرين على التمام

( المتنبي)

ويقول دوما :

فلا تجعل الشورى عليك غضاضة * فان الخوافي قوة للقوادم

ويردد دائما :

٧ / ١٠