مختصر السير - 1
الجزء ١ · صفحة ١٠وكان من أئمة المسلمين وقادتهم وأحد شيوخ أبي عبيدة. قال أبو سفيان أكثر ما حمل أبو عبيدة عن جعفر بن السماك وعن صحار. قال أبو العباس كان ممن يدعوا إلى الله على بصيرة ويده في العقائد طويلة، ، وقال أبو سفيان قال صحار في القدرية(1) كلموهم في العلم فإن، أقروا به نقضوا وأن أنكروا كفروا .
هبيرة جد أبي سفيان محبوب بن الرحيل.
وكان فاضلا تقيا، قال أبو سفيان وكان الحجاج نفى جابرا وهبيرة إلى عمان.( يضاف الى سيرة جابر)
الأحنف بن قيس التميمي
أدرك النبي عليه السلام ولم يره ودعا له النبي (ص) فقال اللهم اغفر للأحنف وهو أحد الجلة الحلماء الدهاة الحكماء العقلاء ومعدود في كبراء التابعين وتوفى سنة سبع وستين ومشى مصعب بن الزبير في جنازته وأخباره كثيرة وهو الذي قال لمعاوية حين أراد أخذ البيعة لبنه يزيد أنظر من تشيد إليه عهدك ومن توليه الأمر من بعدك واعص رأي من يشير عليك ولا ينظر، وله أخبار مع علي وعبيد الله بن زياد وغيرهم كثيرة.
أياس بن معاوية
قال أبو العباس به تضرب الأمثال في الذكاء وتحري الصواب في القضاء، قال إن والي البصرة جمعه والقاسم بن ربيعة بأمر من عمر بن عبد العزيز لينظر أصلحهما للقضاء فيقدمه فقال أياس سل عني وعنه فقيهي المصر الحسن وابن سيرين فقال القاسم لا تسأل أحدا واسمع مني قال فقل فحلف يمينا مستوفاة جامعة لمعاني الحلف أن إياسا لأصلح للحكم مني فإن صدقتني فقدمه وإن كذبتني فلا يحل لك أن تقلد الحكم بين المسلمين من يبارز الله تعالى بمثل هذه اليمين الكاذبة، فقال أياس لا تسمع منه اتيت به إلى شفير النار فافتدى منها بيمين يكفرها ويستغفر الله. قال الوالي أولست فطنت لها وقلد اياسا الحكم وله مآثر قد عمرت بها الدفاتر.
(1) القدرية - الذين يقولون :