مختصر السير مجهول

مختصر السير - 1

الجزء ١ · صفحة ١٣

من أهل العلم والتحقيق أخذ جابر وغيره وكان ما أخذ عن جابر أكثر مما أخذ عن ابي عبيدة.

قال أبو سفيان لما سجن الحجاج ابا عبيدة وضماما منع أن يوصل إليهما شيئ ،كانا يقصان شاربهما بأسنانهما وكان أحدهما لينفض لحيته فيسقط منا القمل وكان يطعم أهل السجن خبز الشعير وملح الجريش وربما ضاق ضمام فيقول أبو عبيدة على من تضيق ولم يخرجوا من السجن حتى مات الفاسق.

قال أبو سفيان كان رجل من أهل خراسان بمنزلة عظيمة من أب عبيدة وضمام والمشايخ وله قدر في أهل بلده أتى يوما ضماما فذكر رجلا من المسلمين فنقصه فقال له ضمام مه لا تفعل فعاد فانتهره فقال تبرأ الله منه فقال ضمام تبرأ الله منك فقال أبرأ مني يا ضمام قال أنت أحللت بي ما ترى، إنك تبرأ من رجل أتولاه وأتولاك بئس ما ظننت، قال فاستغفر الله وأتوب إليه قال غفر الله لك. (تضاف هذه القصة الى الولاية والبراءة)

قال أبو سفيان قال أبو الحر لأبي عبيدة أقم للناس خمسة أيام بعد الموسم(1) فأبى فقيل عليك بضمّام فقال أو عنده من العلم ما يكتفي به الناس قالوا وفوق ذلك فأتاه فأقام للناس وكثر عليه السؤال وكان جوابه سألت جابرا وسئل جابر وسمعت جابرا وقال جابر.

ومنهم أبو نوح صالح الدهان وكان شديد الورع غزير العلم ممن أدرك أهل العلم وأخذ منهم. أخذ عن جابر وغبره رحمهم الله.

(1) يقصد موسم الحج لأن ابى الحر من علماء الإباضية في مكة وكان يرغب من أبي عبيدة البقاء بعد الحج ليجيب على اسئلة الناس ولكن يبدو أن أبا عبيدة لم يستطع البقاء فدل على ضمام فقام بالواجب .

١٣ / ٥٠