مختصر السير - 1
الجزء ١ · صفحة ١٤قال أبو سفيان دخل أبو نوح على عاتكة بنت المهلب، وكانت من المسلمات فقال كأني أرى مجلس رجل، قالت الآن خرج من عندي الأحول تعني جابرا، قال فهل ظفرت منه بشيء قالت سألته عن لباس الخفين قال إن كنت تلبسينهما من حر الأرض وبردها وخسونتها فلابأس فلا تبالين وان انكشفا، وإن لبستهما لغير ذلك فلا تبديهما، وعن حلي لبنات أخي يستعار مني فيقوم بمال فقال إن أعرته فاضمني فانت ضامنة، وعن عبد كان من أنفس مالي عندي وأوثقه فأعتقتع ثم استخلفته على ضيعتي قال لا اخرجيه من من ذلك ولا تدخليه في شيئ من منافعك. ( يضاف الى قصة جابر وتعليمه النساء)
قال أبو سفيان قال أبو نوح صالح الدهان أدركت الناس ثلاثة أصناف صنف يزينزن أمر عثمان ولا يفرطون في الإرجاء وصنفا يزينون أمر علي ولا يفرطون في التشيع، والمسلمون بعد على هداهم وما رزقهم الله من العون والتوفيق وإصابة الحق.
حيان الأعرج
وكان من العلماء الراسخين وأهل التقوى والدين من كبراء من صحب جابر وأخذ عنه وكان أكبر سنا من أب عبيدة.
أبو حمزة الأشعث
بحر العلم الزاخر والجامع بين العمل والورع الفاخر، قال أبو سفيان كان من كبار أصحاب جابر وممن جاء عنه الفقه.
قال أبو سفيان تكلم نساء من المسلمين بعد جابر في تحريم الذي يجمعه الجبابرة من المال ووافقهن أبو الوزير(1) وهممن أن يرفعن ذلك إلى ضمام وأبي عبيدة فلقين أبا حمزة الأشعث فكلمنه في ذلك فقال ومن يوافقكن على ما تقلن قلن أب الوزير، قال أوبلغ من ضعف أبي الوزير ما أرى ثم نهاهن وعظّم ذلك عليهن وقال إذا زعمتم ذلك فانكن تقدمن على جابر وأبي بلال فإنهم ماتوا وهم يأخذون عطاهم فبلغ ذلك ضماما فاشتد في ذلك وعظم عليه قولهن فرجعن واستغفرن الله.
حاجب أبو مودود الطائي
(1) أبو الوزير - لم أجد له ذكرا في غير هذا المكان