مختصر السير - 1
الجزء ١ · صفحة ١٦قال أبو سفيان عن وائل أن حاجبا قدم مكة عام وقع بين حضرمنوت ما وقع في أمر عبد الله بن سعيد حين جعلوه في الحديد وبايعوا حسنا وخالفت طائفة يكرهون ما فُعل به فبعث هولاء رجال وهولاء رجال فدخلوا على حاجب وهو أرمد فقال لقد خرجت من أجلكم فما أبص من البصرة سهلا ولا جبلا ومما أرجو من قضاء نسكي. يا أهل حضرموت إنكم غلبتمونا قال وائل يرحمك الله لا نخرج من رأيك فقال له اسكت والله ما أريدك ولا صاحبك فقال الذين أنكروا على عبد الله ما أحق بالأمر الدافع أم الشاري قال بل الشاري فقال أصحاب ابن سعيد أما إذا شروا فليخرجوا عنا فأنا لا طاقة لنا بالحرب فقال صدقوا اخرجوا عنهم فقالوا يؤجلوننا شهرا فقال لا والله ولا ثلاثة أيام إلا برضاهم، قال أبو سفيان وكان حاجب هو القائم بمثل هذه الأمور للمسلمين في مثل هذه الأشياء من أمر الحرب وجمع المال والمعونة والخصومة ،أبو عبيدة إليه يسند أمر الدين والمسائل. وكان حاجب لم يبصر الإسلام الا بعد جابر.
ومنهم أبو سفيان قنبر
كان شيخا تقيا وفي الناس مرضيا، وكان من خيار المسلمين وكان يجتمع المسلمون عنده فيأخذ في الذكر والدعاء والرغية في الخير والزهادة في الدنيا.