مختصر السير مجهول

مختصر السير - 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وكان مرضيا ممن أبصر الإسلام بنظره وكثرة عمله، قال أبو سفيان خرج غازيا فرأى أفعال الناس من الغلول والجور فأنكره وقال ليس هذا من فعل أولياء الله وأهل افيمان ونظر إلى صلاتهم وقيامهم بتوحيد الله فقال ما هذا بفعل المشركينفلما رجع الى البصرة وكان له مجلس يذكر يحدث فيه فكان يقول إن أهل الأحداث ليسوا بمشركين ولا مؤمنين بل كفار(1) فبلغ ذلك المسلمين فحدثوه ووصفوا له ما هم عليه فقبل وقال هذا هو الحق وما زلت على هذا منذ دهر ولم أجد من يوافقني عليه وما كنت أرى أن أحدا يقول بهذا القول فقالوا بلى والله ان لك إخوانا على هذا وأعوانا وكان من أفاضل المسلمين بعد ذلك. وكان يظهر هذا الأمر ويبوح به وكان يدعو في مسجده على خالد بن عبد الله بن هشام بن عبد الله، وكان على البصرة بلال بن بردة بن أبي موسى الأشعري وكان طريقه على مسجد أبي محمد فأرسل إليه بالكف عن ذكرهما فلم يفعل فقال إذا رأيتني نقبلا فكف حتى أمضي عتك فلم يكن يلتفت إلى ما قاله.

قال أبو سفيان قال ابو محمد لا تذكر الحسن (البصىي) في ضيئ من القدر فإني عاتبته فيه فقال معاذ الله أن اقول ذلك إنما افسد على قلبي واصل بن عطاء ‘ندما كنت عنده مستخفيا وأما أن أقول بالقدر فمعاذ الله وقال (ابومحمد) هو أبعد الناس عن القدر.

محمد بن حبيب ومحمد بن سلمة المدنيان

وكانا من خيار الميلمين علما وعبادة، قال أبو سفيان عن وائل ما رأينا أبا عبيدة قام إلى أحد من مجلسه يسلم عليه إلا محمد بن سلمة ومحمد بن حبيب قال وكان محمد بن حبيب من عباد المسلمين وخيارهم وكان أبو عبيدة يعظمهما وإذا رآهما قام غليهما فاعتنقهما.

سلمة بن سعد

(1) يقصد بالكفر هنا كفر النعمة أو كقر النفاق وهو مفهوم له معنى خاص ورد ذكره في القرآن في آيات كثيرة

٢٠ / ٥٠