مختصر السير - 1
الجزء ١ · صفحة ٢١رحمه الله وهو الذي وصل إلى المغرب يدعو الناس إلى هذا المذهب وهو الذي يتمنى ظهوره يوما واحدا ويموت في آخره، وهو الذي دل حملة العلم أو بعضهم على موضع أبي عبيدة بالبصرة.
أصحاب أبو يحي عبد الله بن يحي طالب الحق
أبو حمزة المختار بن عوف وبلج بن عقبة وأبو الحر بن الحصين ويحي بن حرب ،ابرهة وغيرهم من أصحاب طالب الحق كانوا اشداء على الأعداء صبرا عند اللقاء أذلة على الأتقياء وفيما بينهم رحماء أرغمو الجور وأورثوا أهله ذلا وصغارا وأقاموا منار الحق وعظموا آله كبارا وصغارا. أما أبو يحي عيد الله بن يحي فكلن قاضيا لابراهيم بن جبلة عامل القويسم على حضرموت وهو عامل مروان على اليمن فأظهر (القويسم) باليمن وحضرموت جورا كبيرا ففزعت الناس إلى عبد الله بن يحي فكاتب أبا عبيدة فقال إن استطعت فلا تبقى يوما واحدا وأرسل إليه بأبي حمزة المختار بن عوف وكتب إليه إنا بعثنا لك برجل إنجيله في صدره وأرسل إليه بلج بن عقبة الأزدي وكتب إليه إنا بعثنا لك إثنى عشر رجلا وألف يعني بالألف بلج بن عقبة فلاقى جموع الفجرة والجورة فهزمها الله على يديه وهو لا يتبع مدبرا ولا يجيز على جريح حتى بلغ إلى جند القويسم وهو (أي القويسم) في ثلاثيتن ألفا وابو يحي في ألف وستمائة وعلى ميمنته يحي بن حرب وعمارة وعلى ميسرته بلج بن عقبة وأبرهة بن علي وعبد الله في القلب ومعه ابن عيسى فأمرهم أن لا يجيزوا على جريح ولا يتبعوا مدبرا فهزم الله القويسم ودخل صنعاء ثم خرج منها وفرّ وخرج من جميع اليمن وخلثص لعبد الله وقسم ما وجد من مال على فقراء صنعاء. ولم يأخذ منه شيئا ولم يستحل منه لأصحابه متاعا.
أبو الحر على بن الحصين العنبري