مختصر السير - 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩قال أبو سفيان: لما خرج الامام عبد الله بن يحي وأبو حمزة جمع حاجب لهما أموالا كثيرة يعينهما بها وكتب على كل موسر من المسلمين قدر ما يرى فما امتنع عليه أحد ودعا أبا طاهر وكان شيخا فاضلا وقال له عليك بالنساء وأوساط الناس فإنا نكره أن نكتب عليهم ما لا يحملون فانطلق أبو طاهر فيمن انطلق معه من المسلمين فلم يأتوا امرأة ولا رجلا إلا وجدوه مسارعا فيما سألوه. وكان رجل من المسلمين لمير أنه صاحب مال فدفع إليهم ثلاثة الآف درهم فقال ابو طاهر أي أخي العيال، قال الله لهم والله ما رأيت مذ كنت وجها مثل هذا أنفق فياه فإذ وجدته فدعه والله لا يرجع إلي منها درهم، ولكن عهد الله لا تخبر باسمي ما بقيت. ففعلوا فلم يمس الليل حتى جمع أبو طاهر عشرة الآف درهم فأخبروا حاجبا فسر بذلك فقال إن في الناس لبقية بعد فاشتري بتلك الأموال سلاحا.
سابق العطار
ومنهم سابق العطار، قال أبو سفيان كان من خيار من أدركت قال خرج أبو عبيدة ذات مرة حاجا مع سابق العطار فبيما هما نازلان إذ وقفت عليهما اعرابية بلبن وسمن وجدي فاشتراها سابق بقرورة خلوق وقلادة فجاء باللبن إلى أبي عبيدة فقال أخر عنا لبنك يا سابق كم ثمن القلادة قال نحو دانق وكذا القارورة ويحك إتما الغبن للعشرة إثنان أو خمسة للعشرة وللدرهم درهم قال وأما مثل هذا فلا فأرسل سابق الى الاعرابية فقال لها أبو عبيدة كم ثمن اللبن عندكم قالت لا ثمن له قال وثمن الجدي والسمن قالت اربعة دراهم فأخرج سابق أربعة دراهم فدفعها إليها، قال أبو عبيدة هات ألآن لبنك يا سابق (ورع أبوعبيدة)
أردون
قال أبو سفيان أخبرنا شيخ لنا من أهل عمان يقال له أردون وكان من خيار من أدركته من مشايخ أن نسوة من أهل عمان استأذن على عائشة فأذنت لهن فدخلن فسلمن عليها وسلمت عليهن فسألتهن من تكونن قلن من أهل عمان فقالت لقد سمعت حبيبي عليه السلام يقول ليكثرن وراد حوضي من أهل عمان(1).
(1) أبحث عن تخريج الحديث