مختصر السير مجهول

مختصر السير - 1

الجزء ١ · صفحة ٣

أبوبلال وأخوه عروة وبعض أصحابه ممن حضر صفين وكان مع أهل النهر وله في العلم والورع والديانة والشجاعة هو وأخوه الأمد الأقصى ولكل منهما فضائل لا تحصى لا تاخذهما في الله لومة لائم.

أبو سفيان قال: دخل هو وجابر على عائشة أم المؤمنين فعاتباها مما كان منها يو م الجمل فتابت واستغفرت مما كان منها

وكان أبوبلال يفارق جابرا من بعد ما يصلى العتمة (العشاء) الى آخر الليل نع بعد ما بين منزلهما فيقول له أرفق بنفسك أو كلام مثل هذا فيجيب بأنه لا يقدر على مفارقته.

وأما عروة فهو أول من قال "لا حكم إلا لله" وسل سيفه وضرب عجز دابة الأشعث

وعروة هو الذي قال لابن زياد عندما خرج في رهان خمسة كن في الأمم قبلنا وقد صارت اليوم فينا تبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين وخصلتان لم يحفظهما الراوي فترك ابن زياد رهانه وطلبه فقد به عليه فسأله عن الخلفاء والولاة ثم سأله عن نفسه فقال له أنت عاص لربك فقطع يديه ورجليه ثم قال له ما رأيت قال أفسدت دنياي وأفسدت آخرتك. فقتله وقتل بنيه. عنقه ثم دعا مولاه فقال له صف لي أموره وأوجز قال ما أتيته بطعام بنهار قط ولا فرشت له فراشا بليل قط فقال إذا قتلناه صالحا.

ومن أمانة أبي بلال أن ابن زياد سجنه في جماعة من المسلمين فرأى السجان اجتهاده فقال إن تركتك بقيت عند أهلك أترجع، قال نعم فأتاه الخبر عند أهله أن ابن زياد أراد قتلهم غدا فرجع أبو بلال الى السجن بعد أن قذذال له أهله اتق الله في نفسك. قال أتريدون أن ألقى الله غادرا وقال للسجان قد علمت رأي صاحبك، قال أعلمت وجئت قال نعم، فقتل ابن زياد من في السجن فأخبره السجان بفعله فأطلقه.

ومن أصحاب أبي بلال

حريث بن حجل السدوسي

٣ / ٥٠