مختصر السير مجهول

مختصر السير - 2

الجزء ٢ · صفحة ١١

الى خارج المدينة من الجبال ليتمكنوا من قلوب الضعفاء ومن لا بصيرة له في الدين. ثم اقترح عليهم بعض المشايخ الذين يريدون لا يريدون الافتراق أن يكتبوا إلى إخوانهم وعلمائهم بالمشرق فيعملوا بموجب ما يرمونه ويجيبون به. فاختاروا من يرفع الكتاب وكتبوا ما وقع به الخلاف وحمله إثنان من الامناء عند الجميع، فلما بلغوا مصر صادفوا بها شعيبا أبا المعروف ومن معه واخبروه بموت عبد الرحمن بن رستم واتفاق الناس على تقديم عبد الوهاب وما جرى من خلاف ابن فندين وشرطه، ثم سألوا العلماء الذين بمصر فاتفقت الفتيا على أن الامامة صحيحة والشرط باطل.

ثم واصل الرسولان سيرهما الى المشرق فلما قدما مكة وجدا بها الربيع بن حبيب ووائل بن أيوب ومخلد بن العمرد وغيرهم من المشايخ ودفعوا إليهم بالكتاب وأخبروهم بما وقع من خلاف، فالتفق رأيهم على أن يكتبوا لهم جواب ما سألوا عنه ولم يألوا جهدا في النصح واجتهدوا في النظر لله ولدينه ثم كتبوا الكتاب وكان من جملة ما تضمنه أن الإمامة تامة والشرط بالطل وأن القول قول الامام عبد الوهاب. فأخذا الرسولان الكتاب وعادا مسرعين الى تيهرت، لكن شعيب أبا المعروف كان قد سبقهما إليها إذ أنه عندما أخبره الرسولان بما حدث طمعت نفسه فى الولاية فجد السير الى تيهرت ودخل على الامام عبد الوهاب فسأله الإمام عبد الوهاب عن إمام ولى بشرط أن لا يقضى أمرا دون جماعة معلومة فأجابه شعيب أن الإمامة صحيحة والشرط باطل وسأله هل يتولى الإمامة رجل وفي المسلمين من هو أعلم منه فأجابه بجواز ذلك.

٤٥ / ٥٠